حوادث

الرقابة التموينية تضرب بقوة: الدقيق المدعم ينجو من السوق السوداء

حملات مكثفة تضبط 26 طن دقيق مدعم قبل تهريبه

في خطوة تعكس إصرار الدولة على حماية قوت المواطن، أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح حملات مكبرة لضبط كميات هائلة من الدقيق المدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء. هذا المشهد يتكرر، ويذكرنا دائمًا بأن هناك من يسعى للاستفادة على حساب البسطاء.

جهود متواصلة

تواصل الأجهزة الأمنية، ممثلة في قطاع الأمن العام والإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة، بالتنسيق مع مديريات الأمن، جهودها الحثيثة لمكافحة الجرائم التموينية. هذه الحملات ليست مجرد إجراءات روتينية، بل هي درع حماية للمستهلكين، تهدف إلى إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي بحزم لأي محاولات للتلاعب بأسعار الخبز، سواء الحر أو المدعم، لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن.

أطنان مهربة

خلال الـ 24 ساعة الماضية، أسفرت الحملات عن ضبط عدد من القضايا المتعلقة بنشاط المخابز السياحية الحرة والمدعمة. المثير للقلق هو حجم المضبوطات؛ إذ تجاوزت 26 طنًا من الدقيق الأبيض والبلدي المدعم. هذا الرقم ليس مجرد كمية، بل هو مؤشر خطير على حجم التجاوزات التي قد تحدث في منظومة الدعم، حيث يُفترض أن يصل هذا الدقيق إلى مستحقيه، لا أن يصبح سلعة للمضاربة.

دوافع التلاعب

يُرجّح مراقبون اقتصاديون أن دوافع التلاعب بالدقيق المدعم تتراوح بين الجشع التجاري والرغبة في تحقيق أرباح سريعة، مستغلين الفارق الكبير بين سعر الدقيق المدعم وسعره في السوق الحر. هذه الممارسات لا تضر بالاقتصاد الوطني فحسب، بل تمس بشكل مباشر حياة ملايين الأسر التي تعتمد على الخبز المدعم كوجبة أساسية، مما يثير تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة الحالية.

تأثيرات اقتصادية

تأتي هذه الحملات في سياق جهود الدولة المستمرة لضبط الأسواق في ظل تحديات اقتصادية عالمية ومحلية. فالتلاعب بالسلع الأساسية مثل الدقيق يؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، ويساهم في ارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مبرر. الجهود المبذولة لضبط هذه المخالفات تبعث برسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع من يحاولون استغلال الظروف لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

إن استمرار حملات وزارة الداخلية لضبط المخالفات التموينية، وخاصة تلك المتعلقة بالدقيق المدعم، يؤكد على الأهمية القصوى التي توليها الدولة لحماية المستهلكين وضمان وصول الدعم لمستحقيه. هذه الإجراءات، وإن كانت تبدو أحيانًا كقطرة في محيط، إلا أنها ضرورية للحفاظ على استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، في مسعى دائم لتحقيق العدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *