الذهب يلامس قممًا تاريخية جديدة وسط تصاعد التوترات وتوقعات الفائدة
المعدن الأصفر يحقق مكاسب فاقت 70% بدعم من ضعف الدولار وتوقعات خفض الفائدة

سجل سعر الذهب مستويات تاريخية جديدة، مدفوعًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في خضم تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التوقعات المتنامية بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
لامست أسعار الذهب مستويات قياسية، متجاوزة 4525 دولارًا للأونصة، محققة مكاسب فاقت 70% منذ مطلع العام الجاري، في أداء يعد من الأقوى للمعادن النفيسة على الإطلاق. ويعزى هذا الصعود اللافت إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار الأميركي، وتصاعد مستويات الديون الحكومية عالميًا، بالإضافة إلى ضغوط التضخم والمخاطر السياسية والعسكرية المتزايدة.
يحتفظ الذهب باتجاهه الصاعد بقوة، حيث تتمركز مستويات الدعم الرئيسية عند 4435 و4380 و4300 دولار للأونصة. في المقابل، تقع مستويات المقاومة عند 4540 و4590 و4660 دولارًا للأونصة.
وتشير تحليلات التداول إلى فرص بيع محتملة بالقرب من مستوى 4600 دولار، مع استهداف 4200 دولار ووقف الخسارة عند 4660 دولارًا. في المقابل، يفضل الشراء قرب مستوى 4370 دولارًا، بهدف 4600 دولار ووقف الخسارة عند 4320 دولارًا.
لم يقتصر الزخم الصعودي القوي على الذهب وحده؛ فقد سجلت الفضة مكاسب لافتة تجاوزت 150% منذ بداية العام، متخطية حاجز 70 دولارًا للأونصة. كما شهدت معادن نفيسة أخرى مثل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات قوية، مما يجعل عام 2025 واحدًا من أفضل الأعوام للمعادن النفيسة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
في غضون ذلك، استمر الدولار الأميركي في تراجعه، بينما حافظت عوائد السندات على استقرارها مع دخول الأسواق في أجواء عطلات نهاية العام، وهو ما قدم دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.
ينصح المحللون المستثمرين بالترقب وانتظار أي تراجعات سعرية قبل الإقدام على فتح مراكز شراء جديدة. ويشددون على ضرورة الالتزام الصارم بإدارة المخاطر، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع حدة التقلبات خلال موسم عطلات أعياد الميلاد ورأس السنة.









