الذهب يقفز بأكثر من 2% مع تراجع الدولار وتوقعات خفض الفائدة
سعر الأوقية يصل 5044.74 دولار، أعلى مستوى منذ نوفمبر 2008

في ساعة متأخرة من الليل بتوقيت جرينتش، ارتفع سعر الذهب الفوري إلى 5044.74 دولار للأوقية، أي ارتفاع 2.2% عن الجلسة السابقة. الارتفاع جاء بعد قفزة صادمة بلغت 5.9% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مكسب يومي للمعادن منذ نوفمبر 2008 عندما كان السوق يترنح بين أزمة مالية عالمية ومؤشرات تضخم غير مستقرة.
المفاجأة إنّ الدولار الأمريكي انخفض أمام معظم العملات الرئيسية، ما عدا الين الياباني الذي ظل ثابتاً تقريباً. المتداولون استغلوا ضعف الدولار لتصعيد صفقات الشراء، معتبرين أن الدعم الأخير للبيانات الأمريكية الإيجابية سيجعل الاحتياطي الفيدرالي أقل ميلاً لتقليل أسعار الفائدة.
من ناحية أخرى، ارتفعت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل إلى 5067.0 دولار، أي زيادة 2.7%، ما يعكس توقعات المستثمرين بارتفاع الطلب على المعدن النفيس إذا استمرت سياسات الفيدرالي في الانحراف عن مسار التيسير.
وبينما يتحدث الإعلام عن أرقام، كان الرئيس دونالد ترامب يوقع اتفاق إنفاق يضع حدًا للإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية. الإغلاق، الذي أوقف إصدار تقرير التوظيف لشهر يناير، ترك السوق في حالة من الضبابية، لكن بعض المحللين يرون أن العواقب الاقتصادية قد تكون أقل من المخاوف المتصاعدة.
المستثمرون الآن يضعون رهاناتهم على ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، متوقعين أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، سيضغط لتقليل أسعار الفائدة مع تقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي. توقعات عامة تشير إلى احتمال خفض الفائدة مرتين على الأقل بحلول عام 2026، بينما ينتظر المتداولون بيانات الوظائف الخاصة من ADP في وقت لاحق من اليوم لتأكيد الاتجاه.
الذهب، بطبيعته، لا يدر عائداً، لكنه يظل ملاذاً آمناً عندما تنخفض الفائدة. الانخفاض الأخير في الدولار يضيف دفعة إضافية للمتداولين الذين يفضلون الاحتفاظ بالمعادن بدلاً من العملات.
وبينما يتركز الاهتمام على الذهب، ارتفعت أسعار الفضة أيضاً بنسبة 2.1% لتصل إلى 86.92 دولار للأوقية، وقد سجلت مستوى قياسياً بلغ 121.64 دولار الخميس الماضي. البلاتين صعد 2.3% إلى 2260.50 دولار، بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في 26 يناير عند 2918.80 دولار. البلاديوم لم يبقَ خلفاً، فقد ارتفع نحو 3% ليصل إلى 1782.85 دولار.









