اقتصاد

الذهب عند قمة تاريخية: هدوء حذر في مصر وترقب لارتفاعات عالمية قياسية

مع تجاوز الأونصة حاجز 4000 دولار عالميًا، سوق الصاغة المصرية تستقر مؤقتًا في عطلتها الأسبوعية وسط ترقب لتأثيرات وشيكة.

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

سادت حالة من الهدوء الحذر أسواق الذهب المحلية في مصر اليوم الأحد، 9 نوفمبر 2025، مع استقرار الأسعار عند مستوياتها المسجلة في ختام تعاملات الأمس، وذلك بالتزامن مع العطلة الأسبوعية لسوق الصاغة. يأتي هذا الاستقرار المؤقت في وقت تشهد فيه البورصات العالمية تحركات قياسية، حيث حلّقت أونصة الذهب فوق حاجز 4000 دولار، مما ينذر بأسبوع حافل بالمتغيرات.

استقرار محلي مؤقت

في تفاصيل الأسعار المحلية، استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، عند مستوى 5345 جنيهًا، بعد أن كان قد اكتسب 5 جنيهات في تعاملات السبت. كما ثبت سعر جرام الذهب من عيار 24 عند 6108 جنيهات، وسجل عيار 18 سعر 4581 جنيهًا. وبالمثل، حافظ الجنيه الذهب على قيمته عند 42760 جنيهًا، وهي أرقام تعكس توقف التداول الفعلي لكنها لا تعبر بالضرورة عن اتجاهات السوق الكامنة.

الأونصة العالمية تشعل الأسواق

على الصعيد الدولي، تكمن القصة الحقيقية؛ فقد أنهت البورصات العالمية تعاملاتها على ارتفاع ملحوظ، حيث سجلت العقود الفورية للمعدن الأصفر زيادة بنسبة 0.7% لتصل إلى 4,005.21 دولار للأونصة. يرى محللون أن هذا الارتفاع التاريخي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مباشر لحالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتزايد المخاوف من ضغوط تضخمية تدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي، الدكتور حسن محرم، في تصريح لنيل نيوز: “إن تجاوز الأونصة لحاجز 4000 دولار يمثل نقطة تحول نفسية وتاريخية في الأسواق. لم يعد الذهب مجرد أداة تحوط، بل أصبح الملاذ الأخير لرأس المال الباحث عن الأمان في ظل تقلبات أسواق الأسهم والعملات”. ويضيف محرم أن هذا المستوى السعري يعكس توقعات متشائمة بشأن النمو الاقتصادي العالمي.

ماذا بعد العطلة؟

يترقب المتعاملون في السوق المصرية افتتاح تعاملات الأسبوع الجديد غدًا الاثنين، حيث من المتوقع أن تعكس الأسعار المحلية القفزة التي شهدتها الأسواق العالمية. ويشير مراقبون إلى أن سعر الذهب في مصر سيتأثر بعاملين رئيسيين: السعر العالمي المرتفع، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما قد يدفع الأسعار المحلية إلى مستويات جديدة وغير مسبوقة.

في المحصلة، يبدو أن الهدوء الذي يشهده سوق الذهب المصري اليوم هو أشبه بالهدوء الذي يسبق العاصفة. فبينما يستقر السوق محليًا، ترسم المؤشرات العالمية مسارًا صعوديًا واضحًا، مما يضع المستهلكين والمستثمرين على حد سواء في حالة من التأهب لما سيحمله الأسبوع القادم من تحركات سعرية قد تعيد تشكيل خريطة الاستثمار في المعدن النفيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *