تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يكشف التوحد من حركة الإبهام والسبابة: هل انتهى عهد التشخيص التقليدي؟

كتب: أحمد محمود

في تطورٍ طبي لافت، نجح العلماء في تسخير قدرات الذكاء الاصطناعي لكشف اضطراب التوحد عبر مراقبةٍ دقيقة لحركة الإبهام والسبابة أثناء الإمساك بالأشياء. هذه النقلة النوعية، المبنية على دراسة حديثة، تُبشّر بإمكانية تبسيط عملية التشخيص ورفع دقتها، ما يفتح آفاقًا جديدةً في مجال رعاية مرضى التوحد.

دلائل خفية تكشفها حركات اليد

لطالما شكّل فهم آلية عمل الدماغ تحديًا للعلماء، لكن يبدو أن أبسط حركاتنا اليومية تحمل دلائل خفية قادرة على إماطة اللثام عن بعض أسراره. الدراسة الجديدة تُظهر أن طريقة إمساكنا للأشياء بالإبهام والسبابة تحمل في طياتها مؤشراتٍ دقيقة تُمكّن الذكاء الاصطناعي من التعرّف على اضطراب طيف التوحد بدقةٍ مذهلة.

التوحد: تشخيص مبكر بدقة عالية

يُعرّف التوحد بأنه حالة عصبية تؤثر على التفاعل الاجتماعي والتواصل، وتظهر عادةً في مرحلة الطفولة. تشخيص التوحد عمليةٌ مُعقدةٌ غالبًا ما تتطلّب ملاحظاتٍ سلوكية وتقييماتٍ مُتخصصة. لكن مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُمكن تحليل حركات اليد الدقيقة بدقةٍ تُصل إلى 89%، ما يُبشر بإمكانية تطوير أداة تشخيصية سريعة وفعالة.

مستقبل التشخيص: نقلةٌ نوعيةٌ في رعاية مرضى التوحد

تُمثّل هذه الدراسة خطوةً هامةً نحو فهمٍ أعمق لاضطراب التوحد، وتفتح الباب أمام تطوير أدوات تشخيصيةٍ مُبتكرة تُسهم في الكشف المُبكر عن الحالات وتقديم الدعم اللازم للأفراد المُصابين. فمع دقة التشخيص العالية التي يُوفرها الذكاء الاصطناعي، يُمكن للأطباء والمتخصصين وضع خطط علاجية مُخصصة تُحسّن من جودة حياة مرضى التوحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *