الذكاء الاصطناعي: مصر تقود مسيرة التعاون العربي نحو الريادة التكنولوجية

كتب: ياسمين عادل
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على أهمية التعاون العربي في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة. ودعا إلى تعزيز هذا التعاون من خلال إطار مؤسسي، مقدمًا اقتراحًا بإنشاء مجلس للوزراء العرب يُعنى بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة تحت مظلة جامعة الدول العربية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي، الذي انعقد في مدينة العلمين الجديدة برعاية وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين. ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون العربي في هذا المجال الحيوي وتبادل الخبرات حول أحدث التطورات والتحديات.
مبادرة عربية للذكاء الاصطناعي
أشاد د. طلعت بـ”المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة” التي أطلقتها جامعة الدول العربية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو التكامل الرقمي العربي. وأشار إلى أن تبني الأمانة العامة لهذا الملف يعكس إدراكها لأهمية الذكاء الاصطناعي كركيزة للاقتصاد الرقمي وقاطرة للتنمية.
استراتيجية عربية موحدة
وأضاف الوزير أن مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات أصدر الاستراتيجية العربية الموحدة للذكاء الاصطناعي ووثيقة أخلاقياته، لضمان تطوير هذه التكنولوجيا بما يتماشى مع القيم العربية ويرسخ مبادئ الابتكار المسؤول والحوكمة الرشيدة.
وحذر د. طلعت من التحديات والمخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة استعداد الحكومات والمجتمعات العربية لمواجهة تأثيراتها على أسواق العمل من خلال سياسات استباقية تُؤهل الكفاءات وتُمكنها من مواكبة التغيير.
تطبيقات مصرية رائدة
وأشار إلى إطلاق مصر لمنظومتي ذكاء اصطناعي في قطاعي القضاء والصحة، الأولى لتحويل الصوت إلى نص مكتوب في المحاكم الجنائية، والثانية للكشف المبكر عن أورام السيدات. وأكد استعداد مصر للتعاون مع الدول العربية للاستفادة من هاتين المنظومتين.
وكشف الوزير عن عزم مصر تطوير منظومات ذكاء اصطناعي في قطاعات التعليم والزراعة والري، لتعزيز إدارة العملية التعليمية والموارد المائية وتخطيط الإنتاج الزراعي. كما أعلن عن استضافة مصر لقمة “AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا” في فبراير المقبل، داعيًا للمشاركة الفعالة فيها.
واختتم د. طلعت كلمته بالتأكيد على أهمية التعاون العربي لتعزيز الحضور التفاوضي في المحافل الدولية، معربًا عن ثقته في قدرة الدول العربية على تحقيق ريادة رقمية تليق بشعوبها في عصر الذكاء الاصطناعي.









