حوادث

الدستورية العليا تُبطل نصًا في قانون المرافعات المدنية والتجارية

كتب: أحمد ماهر

في خطوةٍ هامة لتعزيز العدالة وضمان سلامة سير التقاضي، قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، والمتعلقة بإعمالها على القضاء بعدم الاختصاص المتعلق بالولاية.

تحديد الاختصاصات الدستورية للجهات القضائية

استندت المحكمة في حكمها إلى أن الدستور المصري يُحدد بدقةٍ الجهات القضائية واختصاصاتها، بما يمنع أي تنازع بينها ويضمن عدم إقحام جهةٍ فيما تتولاه أخرى. ويُكفل هذا التوزيع الدقيق للولاية ألا تُعزل جميع الجهات عن نظر أي خصومة.

استقلال جهات القضاء وحق التقاضي

وأكدت المحكمة على استقلال جهات القضاء عن بعضها البعض، موضحةً أن استقلال كل جهة يعني اختصاصها الوظيفي بما لا تختص به غيرها. وبالتالي، فإن إجبار أي محكمة على الفصل في دعوى خارج اختصاصها الولائي، كما ينص عليه النص المطعون فيه، يُعد إهدارًا للدستور وعصفًا بحق التقاضي، بفرض قاضٍ لا يُمثل القاضي الطبيعي المختص بالنزاع.

مخالفة مبدأ المحاكمة المنصفة

اعتبرت المحكمة الدستورية العليا أن النص المطعون فيه يُمثل تدخلاً في شئون الوظيفة القضائية، ولا يحقق مُتطلبات المحاكمة المنصفة. كما رأت فيه تسليطًا لجهة قضاء على أخرى، بإلزامها بالفصل في نزاع خارج ولايتها وتطبيق تشريعات ليست من اختصاصها، وهو ما يُعادل قضاء محكمة التنازع، وهو اختصاص حصري للمحكمة الدستورية العليا.

تأجيل تطبيق الحكم حفاظًا على استقرار المراكز القانونية

مراعاةً للآثار المترتبة على حكمها، وسعيًا للحفاظ على استقرار المراكز القانونية للخصوم في الدعاوى المحالة، قررت المحكمة، وفقًا للمادة (49) من قانونها، تأجيل تطبيق الحكم إلى اليوم التالي لنشره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *