الداخلية تكشف لغز سرقة توكتوك الإسماعيلية: القصة بدأت بخلاف على سجائر
حقيقة سرقة توكتوك الإسماعيلية.. الداخلية تكشف تفاصيل صادمة عن خلاف على سجائر وادعاء كاذب

أثار منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ضجة واسعة حول تعرض سائق «توكتوك» للسرقة والاعتداء في الإسماعيلية، لكن تحريات الأجهزة الأمنية كشفت عن رواية مغايرة تمامًا، محورها خلافات شخصية واتهامات متبادلة بالسرقة.
منشور إلكتروني يثير الجدل
بدأت القصة بتداول منشور على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى فيه ناشره تعرضه لاعتداء عنيف من قبل مجموعة أشخاص. وزعم المنشور أن المعتدين لم يكتفوا بضربه، بل استولوا على هاتفه المحمول ومركبة الـ «توكتوك» التي يعمل عليها كمصدر رزق له في محافظة الإسماعيلية، وهو ما استدعى تحركًا سريعًا من الأجهزة الأمنية للتحقق من صحة الادعاءات.
وفور رصد المنشور، باشرت الأجهزة الأمنية بـوزارة الداخلية إجراءات الفحص والتحري لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية المتهمين. وجاء التحرك في إطار سياسة الوزارة بالتعامل الفوري مع كل ما يمس أمن المواطنين ويثار على الفضاء الإلكتروني، لمنع انتشار الشائعات وتوضيح الحقائق للرأي العام.
رواية أمنية تكشف الحقيقة
كشفت التحقيقات أن حقيقة الواقعة تعود إلى يوم 13 أكتوبر الجاري، حين تقدم سائق الـ «توكتوك» نفسه، وهو مقيم بمركز فايد، ببلاغ رسمي. لكن البلاغ لم يتضمن سرقة المركبة، بل تضرره من شخصين تعديا عليه بالضرب وأحدثا به إصابات، واستوليا على هاتفه وبطاقة رقمه القومي، وذلك على خلفية خلاف نشب بينهم أثناء توصيلهما لإحدى القرى.
وباستدعاء المشكو في حقهما، انقلبت تفاصيل القضية رأسًا على عقب. فقد نفى الشخصان تمامًا رواية الاعتداء بغرض السرقة، وقدما رواية مختلفة تشير إلى أن سائق التوكتوك كان قد سرق كمية من السجائر من المحل التجاري الخاص بهما. وأوضحا أن ما حدث كان مشاجرة عادية تدخل فيها الأهالي لفضها، واحتجزوا هاتفه وبطاقته كضمانة لحين عقد جلسة عرفية لإنهاء الخلاف وديًا.
أمام هذه المعطيات، وبمواجهة الشاكي بالرواية الجديدة، أقر بأنه لجأ إلى ادعائه الكاذب على مواقع التواصل الاجتماعي كرد فعل على اتهامه بسرقة السجائر. وبذلك، تحولت القضية من واقعة سطو مسلح كما صورتها الشائعات، إلى خلاف شخصي معقد تم تضخيمه إلكترونيًا. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات في الواقعة بأكملها.









