الداخلية تكشف حقيقة فيديو منية النصر.. القصة الكاملة وراء ادعاءات إتلاف شقة مواطن

ضجة واسعة أثارها مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، يصوّر مواطنًا يستغيث من ظلم وقع عليه. لكن خلف الكاميرا، كانت وزارة الداخلية تضع خيوط الحقيقة معًا، لتكشف عن قصة مغايرة تمامًا أبطالها ليسوا ضحايا كما بدوا.
كواليس الفيديو المثير للجدل
في مقطع الفيديو المتداول، ظهر رجل يروي بحرقة ما زعم أنه اعتداء من قبل ضباط مركز شرطة منية النصر بمحافظة الدقهلية. ادعى الرجل أن القوات أحدثت تلفيات متعمدة في شقته، ولم تكتفِ بذلك، بل قامت بحجز سيارته الميكروباص التي تعد مصدر رزقه الوحيد، كل هذا دون أي وجه حق حسب روايته التي تعاطف معها البعض.
الرواية المصورة كانت مؤثرة، حيث استعرض صاحب المقطع بعثرة الأثاث وبعض الأضرار الطفيفة، محاولًا رسم صورة من القهر والظلم. وسرعان ما تحول الفيديو إلى مادة للجدل، مطالبين بالتحقيق في الواقعة لكشف الحقيقة ومعاقبة المخطئ، وهو ما استجابت له الأجهزة الأمنية على الفور.
تحريات الأمن تكشف المستور
لم يمر وقت طويل حتى أصدرت وزارة الداخلية بيانًا حاسمًا يقلب الطاولة على صاحب الفيديو. فحص الأجهزة الأمنية كشف أن تلك الادعاءات كاذبة جملةً وتفصيلًا. الحقيقة، كما أوضحت التحريات، كانت أكثر تعقيدًا وتكشف عن محاولة تضليل متعمدة للرأي العام والعدالة.
الواقعة الأصلية بدأت بتاريخ 22 سبتمبر الجاري، حينما تحركت قوة أمنية لاستهداف نجلي ناشر الفيديو وشخص آخر، وذلك بعد صدور إذن قانوني لضلوعهم في ارتكاب جريمة سرقة بالإكراه. لم تكن المداهمة عشوائية، بل كانت إجراءً مقننًا لضبط متهمين خطرين.
محاولة يائسة لعرقلة العدالة
وفقًا لبيان الداخلية، فإن أحد نجلي الرجل شاهد القوات أثناء محاولتها القبض عليه، فحاول الهرب مستخدمًا السيارة الميكروباص المذكورة في الفيديو. هنا، قامت القوات بالتحفظ على السيارة كجزء من الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، إما لكونها أداة استخدمت في محاولة الهرب أو كجزء من متحصلات الجريمة.
أمام هذا المأزق، لجأ الأب إلى حيلة يائسة. قام بافتعال واقعة التلفيات، وصوّر مقطع الفيديو ونشره على نطاق واسع. لم يكن هدفه البحث عن حق، بل كان محاولة واضحة لـ”غل يد الأجهزة الأمنية”، وخلق ضغط شعبي وإعلامي قد يعرقل ملاحقة نجليه المتهمين ويصورهما كضحايا.
سقوط المتهمين في قبضة العدالة
الخطة لم تنجح، ففي وقت لاحق، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على اثنين من المتهمين في واقعة السرقة. المفاجأة كانت في القبض على ناشر الفيديو نفسه، الأب الذي حاول تضليل العدالة، حيث وُجهت له تهمة نشر أخبار كاذبة. وتواصل الشرطة جهودها لضبط المتهم الثالث الهارب.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتُسدل الستار على قصة بدأت بادعاء وانتهت بكشف حقيقة جريمة مكتملة الأركان.









