حوادث

الداخلية تكشف حقيقة فيديو “سيدة القناطر”: ادعاء كاذب بتقاعس الأمن والهدف الضغط في قضية ميراث

من خلاف ميراث إلى اتهام الشرطة.. كيف تحول فيديو على فيسبوك إلى قضية ضد صاحبته؟

كشفت وزارة الداخلية حقيقة مقاطع فيديو متداولة لسيدة بمنطقة منشأة القناطر، زعمت فيها تقاعس الأجهزة الأمنية عن حمايتها. التحقيقات أثبتت أن الواقعة تمثل ادعاءً كاذبًا، وأن الشرطة كانت قد اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة في نزاعها العائلي بالفعل.

بدأت القصة بانتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعومة بمقاطع فيديو، تظهر فيها سيدة تستغيث وتتهم الشرطة بالتجاهل. ادعت السيدة أن شقيقيها يمنعانها هي وأسرتها من مغادرة منزلهم في منشأة القناطر، في محاولة للضغط عليها في خلافات حول الميراث، وهو ما أثار تعاطفًا مبدئيًا وتساؤلات حول دور الأمن.

كواليس التحرك الأمني

فور رصد المنشورات المتداولة، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة للتحقق من صحة الادعاءات. أظهر الفحص أن السيدة صاحبة الفيديو كانت قد تقدمت بالفعل ببلاغ رسمي في مركز شرطة منشأة القناطر بتاريخ 24 سبتمبر الماضي، أي قبل أكثر من شهر من نشرها للفيديوهات.

ووفقًا لسجلات المركز، تضمن بلاغها تضررها من شقيقيها وتعديهما عليها بالسب ومنعها من الخروج. وعلى عكس ما ادعته، قامت الشرطة في حينه بضبط المشكو في حقهما، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضدهما، وأُحيلت القضية برمتها إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.

من شاكية إلى متهمة

بمواجهة السيدة بنتائج التحريات والأدلة التي تثبت تعامل الشرطة مع بلاغها الأصلي، أقرت بأنها اختلقت قصة تقاعس الأمن. اعترفت بأن هدفها من نشر الفيديوهات كان تصعيد الموقف وممارسة ضغط إعلامي في نزاع الميراث، لتتحول من شاكية إلى متهمة بتقديم ادعاء كاذب ونشر أخبار غير صحيحة.

تتجاوز هذه الواقعة كونها مجرد بلاغ كاذب، لتكشف عن نمط متصاعد في استخدام منصات التواصل الاجتماعي كسلاح في الخلافات الشخصية والعائلية. يبدو أن السيدة لجأت إلى محاولة تشويه سمعة مؤسسة أمنية لكسب تعاطف عام وتحويل نزاع مدني خاص إلى قضية رأي عام، وهو ما يعكس فهمًا خاطئًا لقوة الإعلام الرقمي وتأثيره.

إن التحرك القانوني الحاسم ضد صاحبة الفيديو لا يستهدفها كشخص بقدر ما يبعث برسالة واضحة حول خطورة استغلال الفضاء الإلكتروني لنشر معلومات مغلوطة. فمثل هذه الادعاءات لا تضر فقط بسمعة الأجهزة المعنية، بل تهدر مواردها في التحقق من وقائع لا أساس لها من الصحة، وتساهم في تآكل الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *