حوادث

“الداخلية” تفكك شائعات الإخوان حول واقعة سوهاج: القصة الكاملة لجريمة “خصومة ثأرية”

في مشهد يتكرر من فصول الحرب الإعلامية، خرجت وزارة الداخلية لتضع النقاط على الحروف في قصة انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لجماعة الإخوان. الرواية التي صيغت بعناية لإثارة الرأي العام، وحملت في طياتها فصولًا درامية عن احتجاز سيدات وأطفال في سوهاج، تبين أنها لم تكن سوى ستار دخان يخفي وراءه جريمة جنائية بحتة.

تفاصيل الرواية الأمنية.. الحقيقة وراء شائعات سوهاج

نفى مصدر أمني رفيع المستوى، وبشكل قاطع، صحة الادعاءات التي روجتها تلك المنابر الإعلامية، والتي زعمت أن الأجهزة الأمنية في محافظة سوهاج قامت باحتجاز نساء وأطفال من عائلة واحدة. وزعمت الرواية الكاذبة أن هذا الإجراء كان يهدف للضغط على أحد أفراد العائلة لتسليم نفسه، مع التهديد بهدم منازلهم، في محاولة لتصوير المشهد على أنه انتهاك وقمع من قبل السلطات.

من “خصومة ثأرية” إلى محاولة تضليل

أوضح المصدر أن الواقعة بعيدة كل البعد عن هذا التصوير، وأن جذورها تعود إلى جريمة قتل وقعت يوم 26 من الشهر الجاري بمركز شرطة البلينا. حيث تلقى المركز بلاغًا بمقتل سائق، وكشفت التحريات أن الحادث وقع على خلفية خصومة ثأرية، وهي للأسف من الظواهر الاجتماعية التي لا تزال تلقي بظلالها على بعض مناطق صعيد مصر.

وبعد جهود بحثية مكثفة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية مرتكبي الجريمة، وهما عاملان من أبناء عمومة المجني عليه. وعقب صدور قرار من النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما، لجأ ذوو المتهمين إلى حيلة يائسة عبر نشر هذه الشائعات الكاذبة، في محاولة بائسة لعرقلة جهود الشرطة وشل يدها عن ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

سقوط المتهمين وإسدال الستار

أكد المصدر أن محاولات التضليل لم تنجح في تحقيق أهدافها، حيث تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين وبحوزتهما السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما، وإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ليسدل الستار على جريمة القتل ومحاولة التستر عليها إعلاميًا.

واختتم المصدر تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا الأسلوب يأتي ضمن المحاولات المستمرة التي تنتهجها جماعة الإخوان الإرهابية لإحداث حالة من البلبلة وزعزعة الاستقرار. وأضاف أن الجماعة تلجأ لاختلاق الأكاذيب وتزييف الحقائق، بل وتبني روايات عناصر جنائية، بعد أن فقدت مصداقيتها تمامًا لدى الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا وقدرة على تمييز الحقيقة من الزيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *