الخارجية المصرية تطلق خطة للتحول الرقمي لخدمة الجاليات بالخارج

في خطوة تستهدف تيسير الإجراءات وتعزيز الروابط مع المصريين في الخارج، أعلن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، عن توجه الدولة نحو رقمنة شاملة للخدمات القنصلية. جاء الإعلان خلال لقاء مباشر جمعه بممثلي الجالية المصرية في نيودلهي، ليكشف عن ملامح استراتيجية جديدة للتعامل مع أحد أهم روافد دعم الاقتصاد المصري.
لقاء نيودلهي: حوار مباشر وتعهدات حكومية
خلال زيارته الرسمية للهند، حرص بدر عبد العاطي على عقد لقاء مفتوح مع أبناء الجالية المصرية، في نهج يهدف لتأكيد التواصل المباشر مع المواطنين بالخارج. لم يكن اللقاء مجرد إجراء بروتوكولي، بل تحول إلى منصة حوارية للاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن تطوير الخدمات القنصلية، حيث أكد الوزير أن الدولة تولي أقصى درجات الاهتمام والعناية بهم.
التعهد الأبرز الذي حمله اللقاء تمثل في إعلان خطة التحول الرقمي للخدمات التي تقدمها البعثات الدبلوماسية. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى تقليص الفترات الزمنية لإنجاز المعاملات، بل تعكس رؤية أوسع لدمج التكنولوجيا في علاقة الدولة بمواطنيها في الخارج، بما يضمن سهولة الوصول للخدمات ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي.
مبادرات لتعميق الارتباط بالوطن
لم يقتصر حديث وزير الخارجية على الجانب الخدمي فقط، بل تطرق إلى المبادرات التي أطلقتها الدولة لربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم. وتأتي هذه المبادرات في سياق فهم أعمق لدور الجاليات كقوة اقتصادية واجتماعية مؤثرة، حيث تسعى الحكومة لترجمة هذا الدور إلى استثمارات ومشاركة فعالة في التنمية.
- تسهيلات للحصول على وحدات سكنية وقطع أراضٍ مخصصة.
- مبادرات لتيسير استيراد سيارات المصريين المقيمين بالخارج.
- رقمنة امتحانات “أبناؤنا في الخارج” لتسريع عملية التقديم والأداء إلكترونياً.
يأتي هذا التحرك في وقت تلعب فيه تحويلات المصريين العاملين بالخارج دوراً حيوياً في دعم ميزان المدفوعات. الإشارة المتكررة من الوزير إلى هذا الدور المهم ليست مجرد إشادة، بل هي تأكيد على أن تيسير الإجراءات وتقديم حوافز استثمارية يمثلان جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الدولة لضمان استمرارية هذا الدعم وتعزيزه.
في ختام اللقاء، أثنى عبد العاطي على مساهمات الجالية المصرية في الهند في تعزيز المصالح المشتركة بين البلدين، مؤكداً أن وزارة الخارجية ستواصل العمل على تطوير آلياتها لتقديم أفضل خدمة ممكنة، بما يعكس تقدير الدولة لأبنائها في كل أنحاء العالم ودعم الجاليات المصرية بالخارج.









