الحي اللاتيني بالعلمين الجديدة: سباق مع الزمن لإنجاز أيقونة الساحل الشمالي

في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل في مشروعات الساحل الشمالي الكبرى، تفقد الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، سير الأعمال النهائية في مشروع الحي اللاتيني. تأتي هذه الجولة للوقوف على آخر مستجدات التشطيبات الداخلية والخارجية، والتأكد من مطابقة التنفيذ للرؤية الطموحة التي تهدف لتحويل المدينة إلى وجهة عالمية متكاملة.
تفاصيل الجولة ومتابعة دقيقة
الجولة الميدانية، التي رافق فيها رئيس الجهاز نائبه المهندس محمد عادل واستشاري المشروع ومسؤولو الشركات المنفذة، لم تكن مجرد زيارة روتينية. بل شكلت عملية مراجعة شاملة ودقيقة لمختلف مكونات المشروع، بدءًا من تشطيبات الوحدات الداخلية، مرورًا بجراجات العمارات، وصولًا إلى أعمال اللاند سكيب والمساحات الخضراء التي تُعد عنصرًا أساسيًا في هوية المشروع الجمالية.
هذا التركيز على التفاصيل الدقيقة يعكس تحولًا في فلسفة التطوير العمراني بالمدن الجديدة، حيث لم تعد الأولوية لمجرد الانتهاء من الإنشاءات الخرسانية، بل امتدت لتشمل تحقيق جودة حياة فعلية للسكان. التوجيهات الصادرة خلال الجولة شددت على الالتزام بأعلى معايير الجودة، وسرعة إنجاز أعمال التجميل الحضري لضمان خروج المشروع بصورة تتناسب مع الطابع المعماري الفريد المستوحى من سواحل البحر المتوسط.
مشروع عملاق بمواصفات عالمية
يمتد مشروع الحي اللاتيني على مساحة شاسعة تبلغ 404 أفدنة، وهو ما يترجم إلى منظومة عمرانية متكاملة وليس مجرد مجمع سكني. يضم المشروع حوالي 10,316 وحدة سكنية موزعة على 178 عمارة، مع مساحة بناء إجمالية تقترب من مليوني متر مربع، ما يجعله أحد أضخم المشاريع السكنية في المنطقة. اللافت أن نسبة الإنجاز في المرحلتين الأولى والثانية وصلت إلى 75%، مع بدء عملية تسليم الوحدات السكنية للملاك بالفعل.
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الاستثمار، بل تشير إلى القدرة على تنفيذ مشاريع بهذا الحجم في توقيتات قياسية، وهو ما يتماشى مع التكليفات العليا من رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الإسكان بالمتابعة الدورية للمشروعات القومية لضمان سرعة دخولها حيز الخدمة. ويجري العمل حاليًا على قدم وساق للانتهاء من باقي أعمال التشطيبات بالتوازي مع عمليات التسليم.
رؤية متكاملة تتجاوز البناء
ما يميز الحي اللاتيني هو أنه مصمم ليكون مجتمعًا حيويًا وليس مجرد مساكن. حيث تم تخصيص مساحة تقارب 200 ألف متر مربع للخدمات التي تشمل:
- مناطق تجارية وترفيهية متكاملة.
- مساحات خضراء وممرات للمشاة.
- ملاعب تنس وخماسي ومناطق رياضية متنوعة.
- مسجد كبير لخدمة سكان الحي.
هذا التكامل بين السكني والخدمي والترفيهي هو جوهر الرؤية التي يسعى جهاز مدينة العلمين الجديدة لتحقيقها، لتصبح المدينة وجهة سياحية عالمية جاذبة على مدار العام، تجمع بين الطابع العمراني الفريد وجمال الساحل الطبيعي.
وفي ختام جولته، أشاد الدكتور محمد خلف الله بالجهود المبذولة من جميع فرق العمل، مؤكدًا على ضرورة استمرار العمل بنفس الروح لمضاعفة معدلات الإنجاز. إن هذا المشروع، بما يحمله من طابع معماري مميز ورؤية مستقبلية، لا يمثل إضافة لمدينة العلمين فحسب، بل يضع معيارًا جديدًا لمستقبل المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر.









