الحكومة تواصل دعم القطاعات الإنتاجية بـ 90 مليار جنيه

في خطوة تؤكد استمرار النهج الحكومي الداعم للاقتصاد، أعلن مسؤولون بارزون استمرار مبادرة مساندة الأنشطة الإنتاجية. تستهدف المبادرة ضخ سيولة كبيرة في قطاعات حيوية لتحفيز القطاع الخاص ودفع عجلة النمو.
تفاصيل المبادرة
أوضح بيان مشترك صادر عن الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وأحمد كجوك، وزير المالية، أن المبادرة ستتيح تسهيلات تمويلية بقيمة 90 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي. وتهدف هذه التسهيلات، التي تأتي بسعر فائدة لا يتجاوز 15%، إلى دعم قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة، وهي ركائز أساسية في خطط التنمية المستدامة.
يأتي استمرار هذه المبادرة في سياق اقتصادي دقيق، حيث تسعى الدولة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري عبر تمكين القطاع الخاص ليأخذ زمام المبادرة في قيادة النمو. إن تركيز الدعم على الإنتاج المحلي لا يهدف فقط إلى تقليل فاتورة الاستيراد، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو بناء قاعدة صناعية وزراعية قوية قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير.
توزيع التمويلات
ووفقًا للبيان، تم تخصيص التمويلات بعناية لتلبية الاحتياجات التشغيلية والاستثمارية للشركات. وتشمل تفاصيل التوزيع ما يلي:
- 80 مليار جنيه لتمويل رأس المال العامل، وهو ما يضمن استمرارية العمليات الإنتاجية اليومية.
- 10 مليارات جنيه لتمويل شراء الآلات والمعدات، مما يشجع على التحديث التكنولوجي وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
التزام الخزانة العامة
وأكد البيان أن الخزانة العامة للدولة ستتحمل فارق سعر الفائدة بقيمة 8 مليارات جنيه هذا العام، في تأكيد على جدية الحكومة في تخفيف الأعباء عن المستثمرين. اللافت في هذا القرار هو الإبقاء على قيمة الدعم كاملة، وعدم تخفيضها بنسبة 20% كما كان مقررًا سابقًا، مما يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين والمصنعين والمزارعين ويعزز من قدرتهم على التوسع وزيادة الصادرات المصرية.
تندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع لوزارة المالية تهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وخلق بيئة عمل محفزة وتنافسية. وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسات إلى الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، يكون فيها القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي، بما يساهم في تعظيم القدرات الإنتاجية للمصانع وزيادة معدلات التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.









