نفى مجلس الوزراء المصري، عبر مركزه الإعلامي، ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشأن اعتزام الدولة بيع مصانع الغزل والنسيج، وذلك بعد إنفاق مليارات الجنيهات على تحديثها وتطويرها.
أكدت وزارة قطاع الأعمال العام أن الدولة ماضية في تنفيذ المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، والذي يضم نحو 60 مصنعًا ومبنى خدميًا، تتنوع بين منشآت جديدة ومصانع خاضعة للتطوير وإعادة التأهيل. ويجري العمل وفق أحدث التقنيات التكنولوجية ومعايير الجودة العالمية، مع التأكيد على عدم المساس بملكية هذه المصانع أو بيعها.
ويجري تنفيذ هذا المشروع الطموح بواسطة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، التابعة للوزارة. ويمتد نطاق العمل ليشمل 7 محافظات على مستوى الجمهورية، بمساحة إجمالية تقارب مليون متر مربع. ويشمل المشروع 7 شركات كبرى، وهي: مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ومصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، ومصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والدقهلية للغزل والنسيج، ودمياط للغزل والنسيج، والوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا، بالإضافة إلى حلوان للغزل والنسيج.
ويهدف مشروع التطوير إلى إحياء قطاع الغزل والنسيج الحيوي، واستعادة الريادة العالمية لمصر في هذه الصناعة، فضلاً عن إحداث طفرة إنتاجية غير مسبوقة. كما يسعى المشروع لجذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز الصادرات، في إطار دعم هذا القطاع الاستراتيجي للاقتصاد الوطني. ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لتنمية الصناعة المحلية.
وتؤكد الوزارة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، عبر توفير فرص شراكة متنوعة تشمل إدارة وتشغيل المصانع الجديدة والمطورة. يهدف هذا التوجه إلى تحقيق أقصى استفادة من الأصول، وزيادة القيمة المضافة، ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
وقد اكتملت المرحلة الأولى من المشروع بنهاية عام 2024، وشملت تنفيذ وتشغيل ثلاثة مصانع تابعة لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى. تضمنت هذه المرحلة مصنع غزل (1)، الذي يعد الأكبر من نوعه عالميًا، إلى جانب مصنع غزل (4)، ومصنع تحضيرات النسيج (1)، بالإضافة إلى محطة كهرباء حديثة.
أما المرحلة الثانية، فقد شهدت الانتهاء من تطوير شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، حيث بدأ مصنع (2) الجديد التشغيل التجريبي. وتتواصل المراحل النهائية لباقي الأعمال في شركة غزل المحلة، والتي تضم أربعة مصانع جديدة هي: مصنع غزل (6)، ومصنع تحضيرات النسيج (2)، ومجمع النسيج، ومجمع الصباغة، مما يضمن اكتمال أعمال التطوير الشاملة بالشركة. في غضون ذلك، تسجل المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع، التي تشمل الشركات المتبقية، تقدمًا ملحوظًا في نسب الإنجاز ومعدلات التنفيذ.
