اقتصاد

الحكومة تسرّع وتيرة ترفيق الأراضي الصناعية: طرح مرحلة جديدة في ديسمبر بالعلمين وأكتوبر الجديدة

في خطوة تعكس حرص الدولة على دفع عجلة التنمية الصناعية، تكثف الحكومة جهودها لإنهاء ترفيق مساحات جديدة من الأراضي الصناعية تمهيدًا لطرحها أمام المستثمرين. هذا السباق مع الزمن تُوج باجتماع موسع وحاسم جمع بين الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والقائم بأعمال وزير الصناعة، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة تجهيز هذه الأراضي.

اللقاء الذي عُقد بمقر وزارة النقل لم يكن مجرد اجتماع روتيني، بل كان بمثابة ورشة عمل لوضع خريطة طريق واضحة. الهدف هو تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات البنية التحتية الحيوية من مياه وصرف صحي وكهرباء في عدد من المدن الجديدة الواعدة، لتكون جاهزة لاستقبال الاستثمارات مع مطلع شهر ديسمبر المقبل.

خريطة طريق واضحة وجداول زمنية صارمة

أكد الفريق كامل الوزير خلال حديثه على أن الوقت لم يعد في صالحنا، مشددًا على ضرورة التنسيق الكامل بين أجهزة المدن وشركات المقاولات المنفذة للمرافق. وأشار إلى أن العمل يجب أن يسير وفق جداول زمنية صارمة لا تقبل التأخير، لضمان طرح مرحلة جديدة من الأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية في الموعد المحدد.

ولم يخلُ حديث الوزير من تحليل دقيق للمشهد الاستثماري، حيث قال: “الطلب المتزايد والتزاحم من قبل المستثمرين على نفس قطع الأراضي يؤكد شيئين: الأول هو جاذبية السوق المصرية، والثاني هو ضرورة الحفاظ على مصداقية الدولة من خلال توفير أراضٍ جاهزة للجميع”.

دعوة للاستثمار في مدن المستقبل

في لفتة استشرافية، وجه الوزير دعوة مباشرة للمستثمرين للنظر إلى الفرص الواعدة في المناطق الصناعية الجديدة، وخص بالذكر مدينة العلمين الجديدة. تأتي هذه الدعوة كحل عملي للتحدي المتمثل في ندرة الأراضي المرفقة في المناطق الصناعية التقليدية القائمة، وكتأكيد على أن المستقبل يكمن في هذه التوسعات العمرانية والصناعية الحديثة.

شملت قائمة المدن التي تخضع لعمليات تطوير مكثفة:

  • مدينة أكتوبر الجديدة
  • مدينة العلمين الجديدة
  • مدينة السادات
  • مدينة برج العرب الجديدة
  • مدينة العاشر من رمضان

وزارة الإسكان: التنمية الصناعية على رأس الأولويات

من جانبه، لم يكن المهندس شريف الشربيني أقل حماسًا، حيث أكد أن ملف التنمية الصناعية يحتل مكانة متقدمة على أجندة أولويات وزارة الإسكان. وكشف عن اجتماعات مكثفة عقدها مع رؤساء أجهزة المدن والشركات المسؤولة، تمخضت عن خطة تنفيذ دقيقة بمواعيد واضحة، تضمن إنجاز الأعمال المطلوبة بكفاءة وفي الوقت المحدد، لتهيئة البيئة الاستثمارية لاستقبال الاستثمارات الجديدة.

وانتهى الاجتماع بتوافق كامل على استمرار التكامل بين الوزارات والجهات المعنية، ليس فقط لتوفير الأراضي، بل لخلق منظومة صناعية متكاملة تدعم أهداف الدولة في تحقيق تنمية مستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *