الحكومة تبرر تحريك أسعار الوقود: قرار الخبراء لتعافٍ سريع
مدبولي يكشف أسرار قرار رفع أسعار الوقود: رؤية الخبراء لإنقاذ الاقتصاد المصري

في خطوة تهدف لتوضيح ملابسات قرار اقتصادي حساس، كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، عن تفاصيل خلفية تحريك أسعار الوقود الأخيرة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء، حيث أكد على أن القرار استند إلى رؤى خبراء متخصصين.
شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن التوصية بزيادة أسعار المحروقات جاءت من خبراء اقتصاديين بارزين، اجتمعوا في غرف مغلقة لتقييم الوضع. وأشار إلى أن هؤلاء الخبراء رأوا أن اتخاذ قرار الزيادة لمرة واحدة هو الخيار الأمثل لصالح الدولة، بما يضمن بدء مرحلة التعافي الاقتصادي السريع.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة لم تخفِ شيئًا بخصوص هذا الملف، بل مهدت لارتفاع أسعار الوقود منذ عام كامل. وأوضح مدبولي أن الحكومة تحدثت بمنتهى الشفافية عن هذا الأمر، في محاولة لإعداد الرأي العام للخطوة المرتقبة.
وتطرق مدبولي إلى التساؤلات والانتقادات التي طالت القرار، خاصة تلك التي أشارت إلى انخفاض أسعار الوقود العالمية. وقال: “قيل إن أسعار الوقود في العالم انخفضت فلماذا زودتم الأسعار؟”، ليرد على هذا الجدل الذي أثير مؤخرًا.
موضحًا، أضاف رئيس الوزراء: “وأنا أقول إن إحنا جايين من بعيد في موضوع الأسعار”، في إشارة إلى تراكمات سابقة في ملف دعم الوقود. وأكد أن فترة أزمة كورونا لم تشهد أي زيادة في الأسعار، مما يشير إلى تأجيل هذه القرارات في أوقات الأزمات.
تحليل: خلفيات القرار الاقتصادي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد جهودًا مكثفة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة. إن تبني سياسة “الصدمة الواحدة” في تحريك أسعار الوقود يعكس توجهًا حكوميًا نحو معالجة سريعة وفعالة للتحديات الاقتصادية، بدلاً من التدرج الذي قد يطيل أمد الأزمة.
الحديث عن “القدوم من بعيد” في ملف الأسعار يلمح إلى الفجوة التاريخية بين تكلفة المحروقات الفعلية وسعر بيعها للمستهلك، وهي فجوة كانت تمثل عبئًا كبيرًا على الدولة. ورغم أن هذا القرار قد يضيف ضغطًا على المواطن، إلا أنه يهدف على المدى الطويل إلى تحقيق استدامة مالية وتقليل الاعتماد على الدعم.
تأكيد الحكومة على الشفافية والإعلان المسبق يعكس محاولة لامتصاص ردود الفعل السلبية وتبرير السياسات الاقتصادية الصعبة. ومع ذلك، فإن تأثير هذه الزيادات على القوة الشرائية للمواطنين يظل محور اهتمام رئيسي، ويستدعي آليات حماية اجتماعية موازية للتخفيف من حدة الصدمة.









