الجلطات الصامتة: خطر خفي يهدد القلب والدماغ في عصر السرعة
خبراء يحذرون: قلة النوم، التوتر، واضطراب الساعة البيولوجية عوامل تزيد من فرص الموت المفاجئ

في صمت مطبق، ودون سابق إنذار، قد تتسلل جلطات خفية لتستقر في شرايين القلب أو الدماغ، مسببة أضرارًا جسيمة دون أن يدرك المصاب وجودها. هذه الظاهرة المقلقة، التي تُعرف بـ “الجلطات الصامتة”، تُمثل تحديًا صحيًا متزايدًا في عالمنا المعاصر. يزداد خطر التعرض لهذه الجلطات الخادعة بشكل ملحوظ مع تفاقم أنماط الحياة الحديثة، حيث تلعب ساعات النوم المتقطعة أو غير الكافية، وضغوط العمل الليلي المستمرة، بالإضافة إلى التوتر النفسي المتصاعد، دورًا محوريًا في تهيئة الجسم لهذه الأحداث الوعائية الخطيرة.
وفي هذا السياق، يدق الدكتور جوني خوري، الخبير في هذا المجال، ناقوس الخطر محذرًا من مجموعة من العوامل التي تُسهم بشكل مباشر في تراكم هذه الجلطات الصامتة. يشير الدكتور خوري إلى أن ارتفاع ضغط الدم المزمن، وداء السكري غير المتحكم فيه، بالإضافة إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم – وهي الإيقاعات الطبيعية التي تنظم وظائفنا الحيوية – تُشكل أرضية خصبة لتكوين هذه التكتلات الدموية الخطيرة. إن فهم كيفية إدارة هذه الحالات المزمنة، مثل التحكم بضغط الدم المرتفع، يُعد خطوة أساسية للوقاية. هذه العوامل، مجتمعة أو منفردة، لا تزيد فقط من فرص حدوث الجلطات، بل ترفع أيضًا من احتمالية التعرض للموت المفاجئ، مما يستدعي يقظة وانتباهًا كبيرين لهذه المؤشرات الصحية.









