الثانوية العامة: ملامح امتحان 2026 تكشف تحولًا جوهريًا
الوزارة تحدد مواصفات الأسئلة: 85% اختيار من متعدد وتركيز على الفهم والتطبيق والإبداع

القاهرة – تبدأ امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026 في العشرين من يونيو 2026. لكن الأهم من موعد الانطلاق هو الكشف عن تفاصيل شكل الامتحان نفسه. وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قطعت الطريق على التكهنات، أعلنت مواصفات أسئلة تحدد مسار الطلاب نحو الجامعات، وتؤشر لتحول حقيقي في طريقة التقييم.
الوزارة أقرت أن 85% من أسئلة الامتحانات ستكون اختيارًا من متعدد. هذه نسبة حاسمة تفرض نمطًا معينًا من التحضير. فقط 15% من الأسئلة ستكون مقالية، مع إجابات قصيرة تتناسب مع المساحة المخصصة، ما يشير إلى ضرورة الدقة والتركيز في التعبير.
توزيع المهارات داخل الامتحان يكشف عن الفلسفة الجديدة: 30% من الأسئلة تستهدف الإبداع، 40% للتطبيق العملي، و30% لقياس الفهم والتحليل. لم يعد الأمر مجرد استرجاع معلومات. الأمر يتعلق بقدرة الطالب على توظيف المعرفة، وتوليد أفكار جديدة، وحل المشكلات.
أسئلة قصيرة، واضحة، ومباشرة. هذا ما أكدته الوزارة، لضمان سهولة الفهم على الطلاب. إجابة واحدة صحيحة لكل سؤال، تنهي الجدل حول البدائل المتشابهة. ملاحظة تحريرية: هذا التوجه يهدف لتقليل فرص التشتت أو التأويل.
تحديد الوقت المناسب للإجابة، بما يتماشى مع وقت المراجعة والوقت الفعلي للامتحان، نقطة جوهرية. كثيرًا ما عانى الطلاب من ضيق الوقت أو عدم كفايته. كما أكدت الوزارة على صحة البدائل الأربعة لكل سؤال موضوعي، وهي خطوة تضمن نزاهة وعدالة الاختبار.
صياغة دقيقة للأسئلة الموضوعية والمقالية، تتوافق مع نواتج التعليم الموضحة في خريطة الاختبارات. هذا يؤكد على المنهجية المتبعة في بناء الامتحانات وتطويرها، وأنها ليست عشوائية. التركيز على قياس نواتج التعليم يعني الابتعاد عن الحشو والتركيز على الأهداف الأساسية لكل مادة.
أما بخصوص الجداول التفصيلية لشعبتي الأدبي والعلمي، فستعلنها الوزارة خلال الأيام القليلة المقبلة، لتزويد الطلاب بكل تفاصيل المواعيد وترتيب المواد. هذا الجزء ينتظره الطلاب بفارغ الصبر لتحديد خطط المراجعة النهائية.
هذه المعايير ليست مجرد تعديلات شكلية. إنها تعكس سعيًا لضمان جودة الامتحانات وقياس مهارات الطلاب بدقة، بعيدًا عن الحفظ والتلقين. التركيز يتجه نحو طالب قادر على التفكير والتحليل والإبداع. 









