التنكس البقعي: عندما يُهدد التقدم في العمر نعمة البصر

كتب: أحمد محمود
يُلقي شبحٌ خفيفٌ من القلق بظلاله على كبار السن ممن تجاوزوا الخمسين، مهدداً إياهم بفقدان نعمة البصر، وذلك بسبب التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، الذي يُعتبر السبب الرئيسي وراء فقدان البصر في هذه الفئة العمرية بالولايات المتحدة. هذا المرض الخطير يستدعي منا الوقوف عنده، محاولين فهم أسبابه، وكيفية الوقاية منه قدر الإمكان.
التنكس البقعي: عدو البصر الصامت
يُعرف التنكس البقعي بأنه تلف يصيب الشبكية، وتحديدًا البقعة، وهي المنطقة المسؤولة عن الرؤية المركزية الواضحة. هذا التلف يُضعف قدرة العين على تمييز التفاصيل الدقيقة، مما يُؤثر سلبًا على القراءة، والقيادة، والعديد من الأنشطة اليومية.
أشكال التنكس البقعي
يأتي التنكس البقعي المرتبط بالعمر على شكلين رئيسيين: الجاف والرطب.
- التنكس البقعي الجاف: وهو الأكثر شيوعًا، ويتمثل في ضمور تدريجي في الخلايا الحساسة للضوء في البقعة.
- التنكس البقعي الرطب: وهو الأقل شيوعًا، لكنّه الأكثر خطورة، حيث تنمو أوعية دموية جديدة وهشة تحت الشبكية، والتي غالبًا ما تُسرب سوائل أو دمًا، مُسببةً فقدانًا سريعًا للبصر.
العوامل المؤدية للتنكس البقعي
هناك عدة عوامل تُزيد من خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، منها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للإصابة بالمرض، والتدخين. كما أن بعض العوامل الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، قد تُسهم في زيادة هذا الخطر.
الوقاية من التنكس البقعي
على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للتنكس البقعي الجاف، إلا أن اتباع نمط حياة صحي قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة به أو إبطاء تقدمه. يتضمن ذلك الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالخضراوات والفواكه، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.









