الأخبار

التعليم العالي المصري: أسبوع حافل بقرارات داعمة للابتكار وتطوير البحث العلمي

الوزارة تواصل جهودها لتعزيز جودة التعليم والشراكات الدولية وتوطين الصناعات التكنولوجية

شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة مكثفة من الأنشطة والفعاليات التي عكست التزامها بتطوير المنظومة التعليمية والبحثية في مصر. تحت قيادة الدكتور أيمن عاشور، تواصلت الجهود لدعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

في إنجاز جديد، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع تصنيف «سيماجو» ومؤسسة «إلسيفير» العالمية والاتحاد العربي لمجالس البحث العلمي، عن نتائج النسخة الرابعة من تصنيف «سيماجو» لمراكز البحوث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (SRCR – MENA Rankings 2025). تضمنت القائمة 4 مراكز بحثية مصرية ضمن المراكز العشرة الأوائل بالمنطقة، حيث حافظ المركز القومي للبحوث (مصر) على صدارته، وجاء مركز البحوث الزراعية في المركز الثاني، ومدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية في المركز الرابع، وهيئة الطاقة الذرية في المركز السادس. وأكد الوزير أن هذا التصنيف يمثل انطلاقة لتصنيف إقليمي متخصص للمراكز والمعاهد البحثية، مشيدًا بالتعاون بين «سيماجو»، و«إلسيفير»، وبنك المعرفة المصري، بدعم من اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ومجلس المراكز والمعاهد البحثية المصرية.

كما شهد الدكتور أيمن عاشور توقيع اتفاق ثلاثي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت عنوان “تحويل مصر إلى مجتمع معرفي مبتكر مستدام”. يهدف الاتفاق إلى تنفيذ السياسة الوطنية للابتكار المستدام 2030، من خلال توظيف الابتكار التكنولوجي لتعزيز الاستدامة في جميع قطاعات الإنتاج والخدمات المصرية. يمثل هذا النهج محركًا رئيسيًا للتغلب على التحديات الاقتصادية وتحقيق أهداف النمو وتحسين جودة الحياة، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا وعالميًا. ومن المقرر تنفيذ هذه السياسات عبر 27 برنامجًا ومبادرة تحقق أربع ممكنات أساسية هي: (إتاحة المواهب، ونقل التكنولوجيا، وإتاحة التمويل، وفعالية وحوكمة بيئة العمل)، وثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في: (بناء قدرات البحث والتطوير، وسد الفجوة بين البحث والتطوير والابتكار، وبناء قدرات الابتكار).

وفي إطار تعزيز العلاقات الدولية، التقى الدكتور أيمن عاشور بالسيد مارك بريسون ريتشاردسون، السفير البريطاني بالقاهرة، لبحث آفاق التعاون المشترك. ركز اللقاء على التوسع في الفروع الدولية للجامعات ودعم التعليم التكنولوجي. كما تناول متابعة التعاون القائم مع جامعة إكستر البريطانية، ضمن الشراكات التعليمية بين مصر والمملكة المتحدة، وبحث آليات دعم البرامج الأكاديمية المشتركة وبرامج التبادل الطلابي والأكاديمي. وتأتي هذه المباحثات في ضوء الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء البريطاني، مما يدعم توسيع مجالات الشراكة مستقبلًا.

وعلى صعيد آخر، عقد الدكتور أيمن عاشور اجتماعًا مع وفد من جامعة سان أنطونيو في مورسيا (UCAM) بإسبانيا. ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون الأكاديمي من خلال البرامج المشتركة وتبادل الخبرات في التدريب والتخصصات الأكاديمية، مع إيلاء اهتمام خاص للمجالات الطبية والتكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال. كما تم بحث فرص تعزيز التعاون التعليمي والثقافي بين البلدين، وإمكانية إضافة برامج دراسية جديدة لفرع جامعة UCAM في مصر.

وفي سياق تطوير التعليم المتخصص، اجتمع الدكتور أيمن عاشور مع الدكتور مايكل كريج، الخبير الألماني بكلية علوم النقل والمرور بجامعة دريسدن التقنية. أكد الوزير أن إنشاء جامعة متخصصة في علوم النقل يأتي استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمنظومة التعليم العالي، وتلبية لاحتياجات الطفرة غير المسبوقة في قطاع النقل بمصر. وأوضح أن قطاع النقل يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأن تخصص علوم النقل يُعد من العلوم البينية التي تتطلب دمج تخصصات علمية متعددة، وإعداد خريجين مؤهلين بأعلى مستويات الجودة والتدريب العملي من مهندسين وتكنولوجيين وفنيين، مشيرًا إلى قدرة هذا التخصص على جذب الطلاب الوافدين.

كما قام الدكتور أيمن عاشور بزيارة تفقدية لجامعة المنصورة الأهلية، حيث اطلع على عدد من المنشآت الأكاديمية والبحثية. تفقد الوزير المرحلة الأولى من الوحدات التدريبية بكلية طب الأسنان، والتي تضم 3 عيادات تعليمية بسعة إجمالية تبلغ 66 وحدة أسنان، بالإضافة إلى جهاز أشعة بانوراما، مما يوفر بيئة تدريب إكلينيكي متقدمة. وشدد الوزير على أهمية التعاون والتكامل بين الجامعات الحكومية والأهلية، موجهًا بضرورة تحقيق أهداف إنشاء الجامعة وتقديم تجربة تعليمية متطورة وبرامج دراسية بينية حديثة تواكب أحدث النظم الدولية.

وعلى الصعيد الرياضي، عقد مجلس إدارة الاتحاد الرياضي المصري للجامعات اجتماعًا برئاسة الدكتور أيمن عاشور. وافق المجلس على تنظيم الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني للبطولة العربية للرياضات الإلكترونية في يوليو 2026، كما وافق على تنظيم الجامعة الأمريكية بالقاهرة للبطولة العربية لكرة السلة في ديسمبر 2026. وناقش المجلس إمكانية استضافة مصر لدورة الألعاب الجامعية العالمية في عامي 2031 و2033. وفي ختام الاجتماع، كرم الدكتور أيمن عاشور والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، طلاب الجامعات المصرية الفائزين ضمن بعثة مصر في البطولة العالمية العاشرة للجامعات ببرشلونة، وكذلك الطلاب الفائزين في دورة ألعاب التضامن الإسلامي السادسة بالرياض.

وفي سياق دعم الصناعات التكنولوجية المتقدمة، ترأس الدكتور أيمن عاشور اجتماع مجلس إدارة معهد بحوث الإلكترونيات. ناقش المجلس التطورات في تنفيذ مشروع الغرفة النظيفة (Clean Room) المخصص لصناعة رقائق الإلكترونيات الدقيقة، والذي يُعد من المشروعات الاستراتيجية الرائدة لتوطين هذه الصناعة في مصر، بما يتوافق مع أهداف المجلس الوطني لتوطين صناعة الرقائق والخلايا الشمسية. كما قام الوزير بجولة تفقدية داخل مقر المعهد، وافتتح الموقع الإلكتروني الرسمي للمدينة كمنصة رقمية متكاملة لعرض الأنشطة البحثية والتطبيقية والخدمات التكنولوجية ومبادرات الابتكار.

كما شهد الدكتور أيمن عاشور حفل تخريج أول دفعة من خريجي جامعة المنصورة الجديدة الأهلية. في كلمته، هنأ الوزير الخريجين وأسرة الجامعة، مثمنًا الدور العلمي الهام الذي تؤديه الجامعة في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. وأشار إلى الطفرة التي تشهدها مصر في هذا المجال بفضل الدعم الكبير من القيادة السياسية. وأشاد الوزير بتقديم الجامعة لبرامج دراسية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل، مؤكدًا حرص الوزارة على توفير سبل النجاح لكل مؤسسة أكاديمية تسهم في بناء شباب الأمة وتأهيلهم لوظائف المستقبل.

وافتتح الدكتور أيمن عاشور مؤتمر لجنة قطاع السياحة والفنادق بالمجلس الأعلى للجامعات. أكد الوزير أن السياحة تعد من أهم القطاعات المرتبطة بهوية مصر وتاريخها ومستقبلها، وتمثل رافدًا اقتصاديًا رئيسيًا وأداة للقوة الناعمة للدولة. وأشار إلى اهتمام الوزارة بتحديث البرامج الدراسية بكليات ومعاهد السياحة والفنادق، من خلال إدخال تخصصات حديثة مثل السياحة المستدامة، وإدارة المقاصد السياحية، والتسويق السياحي الرقمي، والتراث الثقافي، لمواكبة التحولات العالمية في هذا القطاع. تعرف على المزيد حول جهود التنمية المستدامة في مصر.

مقالات ذات صلة