تكنولوجيا

التعاون الرقمي يجمع الرياض ودمشق.. تفاصيل زيارة وزير الاتصالات السوري للسعودية

في خطوة جديدة لتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين الشقيقين، استقبلت العاصمة السعودية الرياض وفدًا سوريًا رفيع المستوى، يتقدمه معالي وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبدالسلام هيكل. تأتي هذه الزيارة بهدف فتح آفاق واعدة للشراكة في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، بما يخدم مسيرة التحول الرقمي ويدعم جهود التنمية المستدامة في كلا البلدين.

تزامنت هذه الزيارة الهامة مع مشاركة الوفد السوري في فعاليات الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR25)، التي تحتضنها الرياض وتستمر أعمالها حتى الثالث من سبتمبر 2025، مما يمنح المباحثات زخمًا دوليًا ويعكس الأهمية المتزايدة للقطاع الرقمي في المنطقة.

شراكة استراتيجية على طاولة المباحثات

شهدت الزيارة لقاءً محوريًا جمع الوزير عبدالسلام هيكل بنظيره السعودي، معالي المهندس عبدالله بن عامر السواحه، بمقر وزارة الاتصالات في الرياض. وحضر اللقاء نخبة من قادة منظومة الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار في المملكة، إلى جانب السيد محمد أبو نيان، رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي، مما يعكس جدية المباحثات وتكامل أبعادها.

وركز الاجتماع على سبل دفع الشراكات الاستراتيجية التقنية بين البلدين، حيث استعرض الجانبان المبادرات النوعية الرامية إلى تمكين البنية التحتية الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال. كما تم التأكيد على أهمية تمكين الكفاءات الشابة للمساهمة بفاعلية في بناء اقتصاد رقمي مزدهر يواكب طموحات المستقبل.

جولة في عملاق الاتصالات السعودي stc

وفي إطار الزيارة، قام الوفد السوري بجولة في المقر الرئيسي لمجموعة (stc)، بحضور الوزير السواحه. وكان في استقبالهم الأمير محمد بن خالد بن عبدالله بن فيصل، رئيس مجلس إدارة المجموعة، والمهندس عليان الوتيد، الرئيس التنفيذي، حيث تم تقديم عرض متكامل حول الخدمات الرقمية المتطورة والحلول التقنية التي تقدمها المجموعة.

اطلع الوفد على الإمكانيات الهائلة التي توفرها (stc) في مجالات حيوية، أبرزها:

  • شبكة الجيل الخامس (5G): التي تُعد من أوسع الشبكات انتشارًا في المنطقة وتلعب دورًا محوريًا في تسريع التحول الرقمي بالمملكة.
  • البنية التحتية الرقمية: وشملت مراكز البيانات الإقليمية العملاقة التي تدعم الخدمات السحابية والأمن السيبراني وحلول المدن الذكية.
  • الخدمات المالية الرقمية: حيث استعرضت المجموعة تجربة (stc bank) كمنصة رائدة للمدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية الرقمية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق يتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع الرقمنة في صميم استراتيجيتها التنموية. ويمثل هذا التقارب فرصة لدمشق للاستفادة من الخبرات السعودية المتقدمة في بناء بنية تحتية رقمية متطورة، وربطها بالقطاعات الحيوية الأخرى كالنقل والطاقة والخدمات الحكومية.

ومن المتوقع أن يشكّل هذا المسار الجديد بين الرياض ودمشق حجر زاوية نحو تعاون رقمي عربي أوسع، حيث يتحول الاقتصاد الرقمي إلى جسر يعبر فوق التحديات، ويؤسس لشراكات قوية قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *