
في لفتة إنسانية تعكس الدور الحيوي للمؤسسات الاجتماعية، تدخل فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي لإنقاذ أسرة بلا مأوى في القاهرة. القصة، التي بدأت باستغاثة عبر منصات التواصل، تسلط الضوء على تحديات الفقر والحاجة الملحة للحماية الاجتماعية.
تدخل سريع
بتوجيهات مباشرة من الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تحرك فريق التدخل السريع المركزي على الفور للتحقق من بلاغ حول تواجد أسرة مشردة بالقرب من مستشفى منشية البكري. هذه الاستجابة السريعة تؤكد على أهمية الرصد المجتمعي والتفاعل الفوري مع الحالات الإنسانية الطارئة، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا على فعالية آليات الحماية.
قصة أسرة
كشفت دراسة الحالة عن تفاصيل مؤلمة؛ سيدة تبلغ من العمر 41 عامًا، تُدعى “د.ع”، تعيش مع أطفالها الثلاثة الصغار: “ف.ح” (4 سنوات)، و”س.ح” (عام ونصف)، وطفل رضيع “س.ح” (40 يومًا). الزوج، الذي كان يعمل باليومية، فقد مصدر رزقه إثر إصابته في عينه، مما دفع الأسرة للاعتماد على مساعدات المارة في الشارع، وهو وضع يثير تساؤلات حول شبكات الأمان الاجتماعي للعمالة غير المنتظمة.
تتفاقم أبعاد القصة بوجود خمسة أبناء آخرين للسيدة من زوجها المتوفى، تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عامًا، يعيشون حاليًا مع شقيقتهم المتزوجة في المنصورة، أحدهم يعاني من إعاقة ذهنية. هذا التشتت الأسري يعكس الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي تواجه الأسر الأكثر ضعفًا، ويُرجّح مراقبون أن مثل هذه الظروف تدفع العديد من الأسر إلى حافة التشرد.
تحديات الإيواء
بعد التنسيق مع الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية ومديرية التضامن بالقاهرة، تم نقل الأم وأطفالها الصغار إلى إحدى دور الرعاية الاجتماعية بشكل مؤقت. هذه الخطوة تمثل حلًا عاجلًا، لكن التحدي الأكبر يكمن في توفير وحدة سكنية دائمة لهم بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، مما يؤكد على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني في معالجة قضايا الإيواء.
دور الوزارة
هذه الحادثة ليست مجرد قصة فردية، بل هي مرآة تعكس الحاجة المستمرة لتعزيز آليات الرصد والتدخل السريع لمواجهة ظاهرة التشرد. وزارة التضامن الاجتماعي، من جانبها، تؤكد على استمرارها في استقبال الشكاوى المتعلقة بنزلاء دور الرعاية أو تعرضهم للخطر عبر خطوطها الساخنة (16528، 16439، 19828)، في محاولة لمد يد العون لكل محتاج، وهو جهد يستحق التقدير في ظل التحديات الراهنة.
في الختام، يظل إنقاذ أسرة القاهرة تذكيرًا بأن العمل الاجتماعي يتجاوز مجرد تقديم المساعدات ليلامس جوهر الكرامة الإنسانية. إنها دعوة للمجتمع بأسره، أفرادًا ومؤسسات، ليكونوا أكثر يقظة وتفاعلًا مع من هم في أمس الحاجة، فكل قصة إنقاذ هي بصيص أمل في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدلًا.









