اقتصاد

البنك المركزي المصري يسحب مليارات الجنيهات.. هل يغير خفض الفائدة وجهة السيولة البنكية؟

شهد القطاع المصرفي المصري خطوة جديدة من جانب البنك المركزي المصري، حيث أعلن اليوم عن سحب فائض سيولة نقدية بلغت 87.43 مليار جنيه مصري من 16 بنكًا محليًا. تأتي هذه العملية في إطار جهود المركزي لربط هذه الأموال كودائع ثابتة لمدة أسبوع واحد، ضمن آلياته للتحكم في السوق النقدي.

الملفت في هذا العطاء هو أن حجم السيولة المسحوبة جاء أقل بكثير من العطاء السابق، الذي بلغ 343.95 مليار جنيه. يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التراجع قد يشير إلى تحول في استراتيجيات البنوك تجاه استغلال فائض سيولتها، لا سيما بعد قرار البنك المركزي الأخير بخفض سعر الفائدة بنسبة 2%، لتستقر سعر الفائدة على الوديعة الثابتة عند 22.50%.

البنك المركزي: أداة للتحكم في السيولة

تُعد عطاءات الوديعة الثابتة إحدى أدوات السياسة النقدية الرئيسية التي يعتمد عليها البنك المركزي المصري، جنبًا إلى جنب مع تحديد سعر الفائدة، وذلك بهدف رئيسي هو السيطرة على معدلات التضخم في البلاد. وقد أظهرت الأرقام الرسمية تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم خلال يوليو الماضي، ليسجل 13.9%، مقارنة بـ 14.9% في يونيو السابق له.

تأثير خفض الفائدة على توجهات البنوك

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد أعلنت في اجتماعها المنعقد يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025، عن خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 200 نقطة أساس. وبناءً عليه، أصبح سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 22.00% و23.00% على الترتيب، بينما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 22.50%. هذا التعديل الكبير في السياسة النقدية قد يدفع البنوك للبحث عن فرص استثمارية أخرى أكثر جاذبية لتوظيف سيولتها الفائضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *