عرب وعالم

البنتاغون يعلن نشر سفينة إنزال هجومية رئيسية وقوات مارينز في الشرق الأوسط

واشنطن تعزز قدراتها العسكرية البحرية والبرية لمواجهة التهديدات الإيرانية

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إعادة انتشار سفينة الإنزال البرمائي الضخمة «يو إس إس تريبولي» (USS Tripoli) من فئة Wasp. تتجه السفينة، التي تزن 40 ألف طن، إلى الشرق الأوسط قادمة من اليابان. ترافقها الوحدة 31 للمشاة البحرية.

تضم المجموعة الضاربة لـ«تريبولي» الطراد «يو إس إس روبرت سمولز» من فئة Ticonderoga، والمدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» من فئة Arleigh Burke. يبلغ قوام القوة حوالي 2200 من مشاة البحرية.

تستطيع سفينة «تريبولي» حمل ما يصل إلى 20 مقاتلة من طراز F-35B من الجيل الخامس. كما تحمل طائرات النقل MV-22B ذات المراوح القابلة للإمالة. طلبت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) هذه القوة تحديداً. الهدف هو توفير «خيارات إضافية للعمليات العسكرية ضد إيران». أكدت القيادة أن وحدة مشاة البحرية «قادرة على تنفيذ عمليات برية عند صدور الأوامر».

يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة تعزيزات عسكرية أميركية متواصلة في المنطقة. تواجه واشنطن وطهران سنوات من التوتر المتصاعد. الولايات المتحدة حافظت على تواجد عسكري كبير في الخليج العربي. تهدف هذه التحركات إلى مواجهة ما تصفه واشنطن بالتهديدات الإيرانية. يشمل ذلك النشاط البحري في مضيق هرمز. سبق أن نشرت واشنطن حاملات طائرات ومجموعات قتالية أخرى في المنطقة، مثل حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن».

يوفر دخول سفينة «تريبولي» قدرات هجومية جديدة. أبرزها تحسين ملحوظ في القدرة على شن هجمات على الأراضي الإيرانية. تستهدف هذه الهجمات بالخصوص «جزيرة خرج» الاستراتيجية. تعتبر الجزيرة المنفذ الرئيسي لصادرات الطاقة الإيرانية. ستُستخدم في ذلك طائرات MV-22 وسفن الإنزال التي تُطلق من حوض حاملة الطائرات الهجومية. طائرات F-35B تعزز بشكل كبير القدرات القتالية للأجنحة الجوية. يمكنها العمل كأجهزة استشعار مرتفعة. توفر دعماً للاستهداف. تساهم في جهود الدفاع الجوي. تشن ضربات اختراقية على إيران.

تتميز سفن الإنزال البرمائية بتعدد استخداماتها. يمكنها بسهولة تغيير أدوارها. تدعم عمليات الإنزال البرمائية الهجومية. تنفذ مهام دفاعية مضادة للغواصات. تشن غارات جوية باستخدام مقاتلات ثابتة الجناح. تتطلب طاقماً وتكلفة أقل بكثير. هذا قد يسمح بنشرها في عمليات عالية المخاطر بالقرب من الأراضي الإيرانية.

مع ذلك، هناك تحديات كبيرة. قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية. الطائرات المسيرة المتقدمة التي تحتفظ بها إيران. هذه قد تشكل تحديات غير مسبوقة في حال محاولة شن هجوم برمائي. تتسم قدرات أجنحتها الجوية ببعض المحدودية. هذا مقارنة بحاملات الطائرات العملاقة المنتشرة حالياً في المنطقة. يرجع ذلك إلى محدودية طائرة F-35B. كما يعود إلى انخفاض معدلات إطلاق الطائرات واستعادتها. إضافة إلى نقص طائرات الدعم مثل طائرات الحرب الإلكترونية EA-18G وطائرات الإنذار المبكر والتحكم E-2.

يتوقع المراقبون طبيعة العمليات التي قد تُكلف بها هذه القوة الجديدة. عدم تدمير الولايات المتحدة للبنية التحتية الرئيسية في جزيرة خرج قد يشير إلى نية للاستيلاء عليها. قد يكون أيضاً محاولة لتجنب تصعيد الهجمات الإيرانية على أهداف استراتيجية عالية القيمة. الجميع يترقب بحذر التطورات في الساعات والأيام القادمة. ستحدد هذه التطورات مدى تأثير هذا الانتشار على ديناميكيات التوتر في المنطقة.

مقالات ذات صلة