الأخبار

البابا تواضروس: وفد الكنائس العالمي أشاد بجهود السيسي لوقف حرب غزة

في لقاء تاريخي بالقاهرة، وفد ديني دولي يثمن دور مصر في قمة السلام ونجدة أهالي فلسطين

كشف قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل لقاء جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ووفد رفيع المستوى من مجلس الكنائس العالمي. وأكد البابا أن الوفد الدولي أشاد بالجهود المصرية الحثيثة التي بذلها الرئيس السيسي من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، وهو ما يعكس تقديرًا دوليًا للدور المصري المحوري في المنطقة.

لقاء تاريخي على أرض مصر

جاء هذا اللقاء الهام على هامش انعقاد المؤتمر السادس لـمجلس الكنائس العالمي في مصر، وهو حدث استثنائي يكتسب أهمية خاصة. فهذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها المؤتمر على أرض أفريقية وفي منطقة الشرق الأوسط منذ 120 عامًا، بالتزامن مع إحياء ذكرى مرور 17 قرنًا على انعقاد أول مجمع مسيحي في التاريخ، ما يضع مصر في قلب الأحداث الدينية العالمية.

استضافت مصر نحو 500 عضو من مختلف كنائس العالم، في خطوة تعكس ثقلها كمركز للحوار بين الأديان والثقافات. ويُظهر اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث العالمي تقديرًا لدورها في تعزيز قيم السلام والتسامح، وهو ما تجلى بوضوح في تفاصيل اللقاء الذي جمع الوفد بالرئيس.

تفاصيل الحوار ودلالاته

وفي مداخلة تليفزيونية، وصف البابا تواضروس الثاني اللقاء الذي امتد لنحو 80 دقيقة بأنه كان “طيبًا وإنسانيًا وروحانيًا”. وأوضح أن حديث الرئيس السيسي مع الوفد لامس القلوب، وترك انطباعًا إيجابيًا وعميقًا لدى أعضاء وفد الكنائس العالمي حول رؤية مصر وقيادتها تجاه قضايا المنطقة والإنسانية.

لم يقتصر الحوار على المجاملات الدبلوماسية، بل تطرق إلى جوهر الأزمة الإقليمية. حيث وجه أعضاء الوفد الشكر بشكل مباشر للرئيس السيسي على نجاح قمة السلام التي استضافتها شرم الشيخ، والتي لعبت دورًا محوريًا في إيقاف الحرب على الأبرياء وتقديم الإغاثة لأهالي غزة وفلسطين.

دعم دولي للجهود المصرية

في المقابل، طلب الرئيس السيسي من مجلس الكنائس العالمي، بما له من تأثير روحي وأخلاقي واسع، تقديم الدعم لترسيخ وتدعيم مخرجات اتفاق شرم الشيخ. هذه الخطوة تكشف عن رؤية استراتيجية تسعى لحشد الدعم الدولي، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا على المستوى الإنساني والروحي، لضمان استدامة السلام في المنطقة.

وبهذا، يتحول اللقاء من مجرد حدث بروتوكولي إلى منصة لتعزيز الدبلوماسية المصرية، مستثمرًا الحضور الديني العالمي البارز على أرضها لتأكيد دورها كصانع للسلام وداعم للاستقرار. وتأتي إشادة وفد الكنائس العالمي بجهود مصر لتؤكد على نجاح هذه السياسة التي تدمج بين التحرك السياسي والتأثير الروحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *