الأخبار

البابا تواضروس في بوخارست: لقاء أبوي مع الجالية المصرية يؤكد وحدة الوطن

كتب: مريم عادل

في لقاءٍ دافئٍ مُشبعٍ بروحِ الوطن، التقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، بأبناء الجالية المصرية في العاصمة الرومانية بوخارست، مسلمين ومسيحيين، بمجمع خدمات مار مينا. حضر اللقاء السفير مؤيد الضلعي، سفير مصر لدى رومانيا، ونيافة الأنبا چيوڤاني أسقف وسط أوروبا، وعدد من الآباء أساقفة إيبارشيات أوروبا، إلى جانب الوفد المرافق لقداسته من مصر، والقس مينا تكلا، كاهن كنيسة الشهيد مار مينا ببوخارست.

كلمة أبوية من البابا تواضروس

وجه البابا تواضروس كلمة أبويةً حانيةً لأبناء مصر في رومانيا، مؤكدًا على الرابطة الوثيقة التي تجمع المصري بأرضه ونيله وإنسانه، تلك الركائز التي تغرس الانتماء في قلبه، فلا يُفارق وطنه إلا في ظروف قاهرة.

تاريخ عريق للكنيسة القبطية

استعرض قداسته التاريخ العريق للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منذ دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، وبشارة القديس مار مرقس الرسول واستشهاده في الإسكندرية، وصولًا إلى مكانتها الحالية كمنارةٍ للعلم واللاهوت والإيمان المستقيم، مؤكدًا على تكامل الإيمان والفكر والسلوك كأركان أساسية لهذا الاستقامة.

كنيسة الشهداء

أكد البابا تواضروس أن الكنيسة القبطية هي كنيسة الشهداء، وقدمت قوافل منهم عبر التاريخ، كان آخرهم شهداء ليبيا الواحد والعشرون، الذين هزت شهادتهم العالم، مؤكدًا أن دمائهم الطاهرة تروي شجرة الإيمان وتُقوي شهادة الكنيسة.

تأسيس الحياة الرهبانية

وتحدث قداسته عن دور الكنيسة القبطية في تأسيس الحياة الرهبانية على يد القديس الأنبا أنطونيوس، مشيرًا إلى أديرته في البحر الأحمر، ورسالة الصلاة التي تنطلق من الأديرة القبطية في الساعات الأولى من كل صباح، كحصنٍ روحي للعالم.

امتنان الجالية المصرية

استمع البابا تواضروس إلى كلمات أبناء الجالية، الذين عبروا عن امتنانهم للدور الكبير الذي تقوم به الكنيسة القبطية في رعايتهم وخدمتهم، ولجهودها الاجتماعية التي تشمل الجميع في المجتمع الروماني، بروح المحبة والوحدة.

وحدة الجالية المصرية في رومانيا

من جانبه، أشاد السفير مؤيد الضلعي، سفير مصر في رومانيا، بوحدة الجالية المصرية في رومانيا، مؤكدًا على روح التآلف التي تجمع المصريين على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم. وأضاف أن المصريين يُجسدون الوحدة الوطنية في كل مكان، ويحتفلون معًا في الأعياد والمناسبات المختلفة، ليعكسوا صورةً مشرقةً لوطنهم.

ختام اللقاء

واختتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية في جوٍ من الفرح والمحبة، وجدد قداسة البابا دعوته لأبناء مصر بالخارج للتمسك بجذورهم الإيمانية والوطنية، وأن يكونوا سفراءً للكنيسة والوطن أينما كانوا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *