الاعتداء في دمياط: كيف حول خلاف على «أولوية المرور» طريق المصيف إلى كابوس؟

الاعتداء في دمياط: كيف حول خلاف على «أولوية المرور» طريق المصيف إلى كابوس؟
لم يكن يدري رب أسرة قادم من المنصورة لقضاء يوم هادئ في مصيف رأس البر، أن مجرد خلاف على أولوية المرور سيتحول إلى كابوس له ولعائلته. ففي لحظات، تحولت لغة الحوار على الطريق إلى صراخ واعتداء، في واقعة وثقها مقطع فيديو وانتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ليكشف عن وجه آخر لظاهرة عنف الشارع التي باتت تدق ناقوس الخطر.
تفاصيل الواقعة.. من خلاف إلى اعتداء
بدأت القصة عندما وقع خلاف بسيط بين سيارة المجني عليه، القادم من الدقهلية، وسيارة أخرى يستقلها أربعة أشخاص من أبناء دمياط. وبدلاً من أن ينتهي الأمر عند هذا الحد، تصاعد الموقف بشكل درامي، حيث قام مستقلو السيارة الأخرى بالتعدي بالسب والضرب على الرجل ومحاولة انتزاع هاتفه المحمول من يده بالقوة لمنعه من تصويرهم، في مشهد أثار استياء وغضب كل من شاهده.
تحرك أمني عاجل وكلمة السر «الفيديو»
فور تداول الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن دمياط على الفور، حيث لم يعد العالم الافتراضي منفصلاً عن الواقع. تمكنت فرق البحث من خلال تتبع السيارة الظاهرة في المقطع من تحديد هوية المتهمين الأربعة وضبطهم في غضون ساعات قليلة. وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الواقعة، وأرجعوا السبب إلى العصبية الزائدة أثناء خلاف على أولوية المرور.
جرس إنذار مجتمعي
تفتح واقعة الاعتداء في دمياط الباب أمام نقاش مجتمعي أوسع حول غياب ثقافة التسامح والصبر في الشارع المصري. هذه الحادثة، التي كان يمكن أن تنتهي بكلمة طيبة أو إشارة باليد، كادت أن تتحول إلى مأساة، وهو ما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم لتعزيز قيم احترام الآخر، خاصة وأن هذه الأفعال تقع تحت طائلة قانون العقوبات المصري الذي يجرم التعدي والبلطجة بكافة أشكالها.









