الاتفاق السعودي يجدد الثقة في الشهري.. رهان صعب
لماذا تمسك الاتفاق بالشهري رغم تراجع النتائج في دوري روشن؟

الاتفاق السعودي يجدد الثقة في الشهري.. رهان صعب
في خطوة تبدو وكأنها سباحة عكس التيار، استقرت إدارة نادي الاتفاق السعودي على تجديد الثقة في المدرب الوطني سعد الشهري. قرار يأتي في توقيت حرج للفريق الذي يعاني من تذبذب النتائج، لكنه يحمل في طياته رسالة واضحة: الاستقرار أولاً، حتى لو كان الطريق وعرًا.
رهان الاستقرار
بحسب ما نقلته صحيفة “الرياضية” السعودية، فإن قرار الإدارة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق. يرى مراقبون أن الإدارة تفضل منح الشهري فرصة كاملة لتصحيح المسار بدلاً من الدخول في دوامة تغيير المدربين التي غالبًا ما تزيد الأمور تعقيدًا. إنه رهان على مشروع طويل الأمد في دوري لا يرحم أبدًا.
إرث جيرارد
تولى الشهري المهمة في يناير الماضي خلفًا للأسطورة الإنجليزية ستيفن جيرارد، وهي مهمة لم تكن سهلة على الإطلاق. لقد ورث فريقًا بُني على طموحات كبيرة، ونجح في إنهاء الموسم الماضي في المركز السادس، وهو مركز جيد أنقذ به موسمًا كان يمكن أن ينتهي بشكل أسوأ. لكن يبدو أن شبح البدايات القوية لا يزال يطارد الفريق هذا الموسم.
لغة الأرقام
الأرقام تحكي جزءًا من القصة. قاد الشهري الفريق في 26 مباراة، فاز في 11 وتعادل في 7 وخسر 8. قد لا تكون نسبة انتصارات مذهلة، لكنها تشير إلى فريق قادر على المنافسة. المشكلة الحقيقية تكمن في الحاضر، حيث يحتل الفريق المركز الحادي عشر برصيد 10 نقاط، وهو مركز لا يليق بحجم الاستثمارات أو طموحات جماهيره.
تحديات قادمة
يمثل تجديد الثقة سيفًا ذا حدين. فمن ناحية، هو دعم نفسي ومعنوي كبير للمدرب وجهازه الفني. ومن ناحية أخرى، يضع على عاتقهم مسؤولية مضاعفة لتحقيق نتائج فورية. أصبحت كل مباراة قادمة بمثابة اختبار حقيقي لهذا الرهان، وسيكون على الشهري إيجاد الحلول سريعًا لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح في دوري روشن الذي تزداد شراسته جولة بعد جولة.
في النهاية، يبقى قرار إدارة الاتفاق خطوة جريئة في عالم كرة القدم الحديث الذي يميل غالبًا إلى الحلول السريعة. الأيام والأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كان رهان الاستقرار سيؤتي ثماره، أم أن رياح التغيير كانت حتمية ولكنها تأجلت قليلًا.









