في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لكرة القدم في القارة، أقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم برنامجًا جديدًا ومستدامًا لدعم الاتحادات الوطنية. المبادرة، التي أُطلق عليها اسم “الملعب المتكافئ”، تهدف إلى تطوير الملاعب على المستويين الشعبي والاحترافي بشكل منهجي، بما يواكب الطفرة التي تشهدها اللعبة في آسيا.
جاء الإعلان الرسمي عقب الاجتماع الثالث للجنة التطوير في العاصمة السعودية الرياض، والذي شهد موافقة جماعية على البرنامج الجديد. هذه المبادرة لا تقتصر فقط على المنشآت، بل تمتد لدعم نمو كرة القدم على مستوى القواعد الشعبية والمجتمعات المحلية، وهو ما يعكس تحولًا في فلسفة التطوير لدى الاتحاد القاري.
محاور أساسية لخطة التطوير
يرتكز برنامج “الملعب المتكافئ” على محورين رئيسيين؛ الأول يتمثل في بناء وتركيب ملاعب صغيرة جديدة بمساحة (40 × 20 مترًا) لخدمة قطاعات الناشئين والمجتمعات المحلية. أما المحور الثاني فيركز على تحسين وتأهيل الملاعب القائمة بالحجم الكامل، لتصبح متوافقة مع معايير الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم الصارمة.
ولضمان جدية واستدامة المشاريع، وضع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم شروطًا واضحة للجهات المستفيدة. إذ يتعين على الاتحادات الوطنية تقديم وثائق تثبت ملكيتها للأرض أو حق استخدامها لمدة لا تقل عن 10 سنوات، مع الالتزام الكامل بالمتطلبات الفنية والهندسية المنصوص عليها في سياسة البرنامج.
رؤية استراتيجية تتجاوز الملاعب
يأتي هذا التحرك في سياق أوسع من الإصلاحات التي يقودها الاتحاد لرفع القيمة الفنية والتسويقية لبطولاته. فتمكين الاتحادات من امتلاك ملاعب بمعايير دولية لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لتلبية متطلبات استضافة المباريات الرسمية، خاصة مع التوسع المرتقب في البطولات القارية للأندية والمنتخبات. هذه خطة تطوير كرة القدم تهدف إلى خلق بيئة احترافية متكاملة.
في سياق متصل، عبرت اللجنة عن رضاها عن برنامج “التطوير المتقدم 2025″، الذي يستمر في تلبية احتياجات التطوير لدى الاتحادات. وكُشف عن الموافقة على تمويل يتجاوز 15.6 مليون دولار لمبادرات متنوعة، مما يؤكد أن استراتيجية الاتحاد الآسيوي مدعومة بموارد مالية كبيرة لضمان تحقيق أهدافها.
كما أقرت اللجنة تعديلات على لوائح برنامج “التطوير المتقدم” للفترة 2025-2028، سيتم نشر تفاصيلها قريبًا على موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وأشادت اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدورات التعليمية تحت مظلة أكاديمية التميز، والتي تشمل برامج حيوية في القيادة الكروية وحماية الأطفال والإدارة وتمكين المرأة في كرة القدم، مما يكمل جهود تطوير الملاعب ببناء كوادر إدارية مؤهلة.
