الأخبار

الإسكندرية على خط النار: تغيرات مناخية تهدد عروس البحر المتوسط

كتب: ياسر الجندي

تشهد مدينة الإسكندرية تحولات مناخية مقلقة، باتت آثارها واضحة للعيان، مع ارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط بشكل ملحوظ خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ما ينذر بتداعيات خطيرة على المدينة الساحلية.

احترار متزايد ورياح عاتية

يؤدي ارتفاع درجات حرارة مياه البحر المتوسط إلى تسخين الغلاف الجوي، ما يعمق المنخفضات الجوية ويزيد من حدة الفروق في الضغط الجوي، وهو ما يولّد رياحًا أقوى واضطرابات جوية أكثر عنفًا قد تصل إلى حد الأعاصير المتوسطية، كما حدث سابقًا في ليبيا ومرسى مطروح، ومؤخرًا في الإسكندرية.

ذروة الحرارة وتأثيراتها

تصل درجات حرارة البحر المتوسط إلى ذروتها في شهري أغسطس وسبتمبر، وقد تمتد التأثيرات إلى أكتوبر. هذا يعني أن الفترة المقبلة قد تشهد نشاطًا متزايدًا للتيارات البحرية والظواهر الجوية المتطرفة. الواقع العلمي يؤكد أن البحر المتوسط أصبح أكثر دفئًا، وهذا ليس مجرد توقع، بل حقيقة مدروسة.

الإسكندرية.. مدينة على المحك

تُعتبر الإسكندرية من أكثر مدن العالم تأثرًا بـ التغيرات المناخية، ما يستدعي إعادة النظر في البنية التحتية الساحلية، مثل المصدات البحرية وكواسر الأمواج، والتي صُممت لحماية السواحل. إدارة المناطق الساحلية أصبحت ضرورة ملحة في ظل هذه التغيرات.

تيارات السحب القاتلة

أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ نظم علوم الأرض والاستشعار عن بُعد، أن تيارات السحب القوية مسؤولة بشكل مباشر عن حوادث الغرق الأخيرة في الإسكندرية، حيث تجذب هذه التيارات الأشخاص نحو القاع، ما يُصعّب من فرص النجاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *