الأخبار

الأوقاف تطلق عددًا جديدًا من ‘وقاية’ لمواجهة التحرش بالأطفال: ‘أمانة الطفولة’ في صدارة الاهتمام

وزارة الأوقاف تعزز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل وسبل حمايته من المخاطر عبر مجلة 'وقاية' في عددها الثالث.

أعلنت وزارة الأوقاف عن إصدار العدد الثالث من مجلة «وقاية»، لشهر يناير من سنتها الثانية، والذي يحمل عنوان «أمانة الطفولة». ويأتي هذا العدد في إطار جهود الوزارة المتواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم بناء الإنسان، تحت إشراف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ويهدف إلى تسليط الضوء على مخاطر التحرش بالأطفال، خاصة بعد تزايد الحوادث المتعلقة بهذه الظاهرة مؤخرًا.

يتوافق إصدار هذا العدد مع الرؤية العامة لوزارة الأوقاف، التي تتماشى بدورها مع توجهات الدولة المصرية نحو تنمية شاملة للإنسان، فكريًا وسلوكيًا. وتهدف هذه الجهود إلى بناء فرد أكثر وعيًا وإنتاجية، يتمتع بآفاق واسعة، وينتمي لوطنه، ويسهم بفاعلية في تحقيق الخير للإنسانية جمعاء.

وفي افتتاحية العدد، شدد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على أن الأطفال يتمتعون بحقوق دينية وإنسانية أساسية، مؤكدًا أن توفير هذه الحقوق ليس رفاهية أو منة، بل هو واجب على الجميع. وتشمل هذه الحقوق حق الطفل في البقاء والعيش بأمان وسلام، والحماية من أي خطر، بالإضافة إلى حقه في النمو الصحي السليم، والتعليم، والتثقيف، والتنشئة الاجتماعية القويمة.

وأوضح الوزير أن هذه الحقوق لا يمكن أن تتحقق أو تكون ذات جدوى إلا بوجود حماية مجتمعية متكاملة تضمن تنفيذها. وتُعد هذه الحماية بمثابة حائط صد منيع يمنع أي شكل من أشكال الاعتداء على الأطفال.

تضمن العدد حوارًا خاصًا مع الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث أشارت إلى ارتفاع مستوى الوعي لدى الأسر المصرية مؤخرًا، والذي تجلى في تزايد عدد البلاغات المتعلقة بحوادث تحرش تعرض لها أطفال في المدارس. كما استعرضت الدكتورة السنباطي الخطوات والإجراءات التي اتُخذت بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان حماية الأطفال.

واحتوى العدد على مجموعة من المقالات المتخصصة التي أبرزت أهمية توفير بيئة آمنة للطلاب. من أبرز هذه المقالات: مقال لفضيلة الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بعنوان «حماية الطفولة.. واجب شرعي ومسئولية اجتماعية أصيلة»، ومقال للدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، تحت عنوان «كيف نحمي أطفالنا من التحرش؟»، بالإضافة إلى مقال للدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي بجامعة المنيا، بعنوان «حماية الطفل في القانون المصري».

وخصصت «وقاية» ملفًا خاصًا بعنوان «الوعي المبكر.. خط الدفاع الأول لحماية الأطفال»، حيث ناقشت أهمية الوعي المجتمعي في حماية الصغار، لا سيما في عالم يشهد تغيرات متسارعة وتتداخل فيه أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والفضاء الرقمي. وأكد الخبراء في هذا الملف أن الطفل الذي ينمو في بيئة تحترم خصوصيته وتُعلمه حقوقه وتغرس فيه الثقة بالبالغين، يكون أقدر على حماية ذاته من أي سلوك غير آمن.

وعرضت المجلة عددًا من التقارير الصحفية المهمة التي غطت جوانب متعددة من هذا الملف الحيوي، شملت تقريرًا عن «أهمية توافر التوعية والرقابة.. من ركائز المدرسة الآمنة»، وآخر عن «الألعاب الإلكترونية.. ساحة مفتوحة للاعتداء على الأطفال»، بالإضافة إلى تقرير حول «الإعلام والدراما.. ركيزة أساسية في حماية الأطفال». كما قدمت المجلة إرشادات عملية لأولياء الأمور حول كيفية حماية أبنائهم من حوادث التحرش.

وسلطت «وقاية» الضوء على الجهود المبذولة من عدة جهات لتوفير بيئة آمنة للأطفال، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، وما أعلنته مؤخرًا من إجراءات حازمة للحد من الحوادث الفردية التي قد يتعرض لها بعض الأطفال. وتضمنت هذه الجهود أيضًا مساهمات وزارات التضامن الاجتماعي، والأوقاف، والداخلية.

واختارت المجلة الطفل «ياسين» ليكون شخصية العدد، مبرزة شجاعته وشجاعة أسرته في التعامل مع حادث الاعتداء الذي تعرض له داخل المدرسة. وقد تحولت قصة ياسين إلى مصدر إلهام للعائلات الأخرى، معززة الوعي بأهمية الإبلاغ الفوري عن أي حوادث اعتداء يتعرض لها الأطفال.

وفي إطار حرص مجلة «وقاية» على تعزيز التفاعل مع قرائها، خصصت باب «كُن ذا أثر»، لتمكين القارئ من أن يكون نموذجًا إيجابيًا في محيطه، كلٌ حسب قدرته. ودعت المجلة قراءها لمشاركة تجاربهم في نشر الوعي، واختتمت عددها بخمس توصيات عملية تهدف إلى بناء وعي مسؤول لدى أولياء الأمور، يمكنهم من التصدي لكافة أشكال الاعتداء على الأطفال.

مقالات ذات صلة