رياضة

الأهلي يعبر السد بثنائية

لمسة محرز وعبقرية غونسالفيس.. كيف حسم الأهلي السعودي موقعة الدوحة؟

في ليلة آسيوية حماسية، واصل الأهلي السعودي انطلاقته الواثقة في دوري أبطال آسيا للنخبة، وعاد من الدوحة بفوز ثمين على مضيفه السد القطري بهدفين لهدف. انتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة واضحة بأن “الراقي” قادم للمنافسة بقوة على اللقب القاري.

تفاصيل اللقاء

بدأت المباراة متوازنة، لكن لمسة النجوم دائمًا ما تصنع الفارق. في الدقيقة 34، ترجم النجم الجزائري رياض محرز أفضلية فريقه بهدف ذكي، عبر تسديدة أرضية متقنة بقدمه اليمنى، أظهرت لماذا يُعد أحد أفضل اللاعبين في القارة. هدف هادئ لكنه كان كفيلاً بوضع الأهلي في المقدمة.

رد قطري

لم يستسلم السد، ففي الشوط الثاني، كثف من ضغطه بحثًا عن العودة. وفي الدقيقة 63، نجح البرازيلي كلاودينيو في إدراك التعادل بتسديدة قوية أعادت المباراة إلى نقطة الصفر. للحظات، بدا أن الفريق القطري قد يقلب الطاولة على ضيفه، فكرة القدم لا تعترف بالمنطق أحيانًا.

ما وراء الفوز

لكن سرعان ما جاء الرد الحاسم من الأهلي. فبعد أربع دقائق فقط، خطف ماتيوس غونسالفيس الأضواء بهدف رائع أعاد التقدم لفريقه. يعكس هذا الهدف قدرة الفريق على استيعاب الصدمات والرد بسرعة، وهي سمة لا تتوفر إلا للفرق الكبرى التي تملك شخصية البطل.

بحسب محللين، يكمن مغزى هذا الانتصار في أنه يؤكد أن استثمارات الأهلي السعودي في لاعبين من الطراز الرفيع بدأت تؤتي ثمارها على الصعيد القاري. الفوز خارج الديار على فريق بحجم السد يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة، ويضعه في صلب المنافسة مع غريمه الهلال على صدارة المجموعة.

تداعيات النتيجة

بهذا الفوز، رفع الأهلي رصيده إلى 10 نقاط، ليحتل المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الهلال المتصدر. أما السد، فقد تجمد رصيده عند نقطتين، لتبدو مهمته في التأهل شبه مستحيلة. يبدو أن المشهد الآسيوي هذا الموسم يتشكل بملامح سعودية واضحة، وهو ما يضيف بعدًا تنافسيًا جديدًا للبطولة.

في الختام، لم يكن فوز الأهلي مجرد نتيجة مباراة، بل كان تأكيدًا على مشروع طموح، وقدرة على حسم المواجهات الكبرى. الطريق لا يزال طويلاً، لكن “الراقي” أثبت أنه يملك الأدوات اللازمة للذهاب بعيدًا في هذه النسخة من البطولة الأقوى في آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *