الأزهر يستضيف مؤتمراً دولياً حول المنازعات الأسرية الرقمية
فعالية كبرى تبحث تداعيات التحول الرقمي على قضايا الأسرة بين الشريعة والقانون

تستضيف كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في أسيوط مؤتمرها الدولي الثالث، تحت عنوان “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون”. ينطلق المؤتمر، الذي يركز على تداعيات التحول الرقمي المتسارع على قضايا الأسرة، خلال الفترة من 29 إلى 30 مارس 2026م. يقام الحدث تحت رعاية الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة. هذه الرعاية تؤكد اهتمام المؤسسة الدينية العريقة بالمتغيرات المجتمعية والقانونية المعاصرة. يهدف اللقاء إلى تقديم رؤى متكاملة لمعالجة التحديات الجديدة التي تواجه الأسرة في ظل التطور التكنولوجي.
أهداف المؤتمر: تأصيل شرعي وتشريعي
أوضح الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يسعى إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية. يأتي في صدارتها تأصيل الأحكام الشرعية الخاصة بالمنازعات الأسرية المتأثرة بالمستجدات الرقمية. سيعمل المؤتمر على توضيح موقف الفقه الإسلامي من وسائل الإثبات الرقمية. يهدف كذلك إلى ضبط الاجتهادات المعاصرة التي تفرضها التقنيات الحديثة. يدرس المؤتمر تأثير الثورة الرقمية على قوانين الأسرة المختلفة. يحلل دور القوانين المدنية والجنائية في التعامل مع هذه القضايا. المؤتمر يطمح إلى اقتراح رؤية تشريعية متوازنة تجمع بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي لضمان استقرار الأسرة ومواجهة تحديات العصر.
محاور البحث: قضايا فقهية وقانونية معاصرة
حدد عميد الكلية خمسة محاور رئيسة يناقشها المؤتمر. يتناول المحور الأول، الفقه الإسلامي، قضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة عبر الوسائط الإلكترونية. يناقش أيضاً حجية الوسائل الرقمية في الإثبات. يتطرق إلى العنف والإهمال الأسري الرقمي، وسبل حماية القيم المجتمعية في الفضاء الافتراضي. المحور الثاني، أصول الفقه ومقاصد الشريعة، يستكشف دور القواعد الكلية والمقاصد الشرعية في الحد من النزاعات وضبط الفتوى الرقمية. يركز المحور الثالث، التأصيل الفقهي والتنظيم القانوني، على تأثير الوسائل الرقمية على العقود الأسرية، والنزاعات المالية، والتقاضي الإلكتروني، وتنفيذ الأحكام الأجنبية ذات الصلة. أما المحور الرابع، المرجعية الشرعية والسياسات التشريعية، فيتناول الجرائم الأسرية الرقمية. يبحث توثيق العقود إلكترونيًا، والاتفاقيات الدولية، والتحولات المالية الرقمية. يختتم المؤتمر بمحور خامس حول الإصلاح والتطوير. يتضمن متابعة الاجتهاد الفقهي، وتحديث قوانين الأسرة لمواكبة العصر. يبحث التكامل بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية. كما يتناول توظيف الذكاء الاصطناعي في تسوية المنازعات الأسرية، وهو ما يمثل تطورًا هامًا في المشهد القانوني العالمي.
الإجراءات الرسمية
يقود المؤتمر الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية، بصفته رئيساً. يشغل الدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية، منصب نائب رئيس المؤتمر. الدكتور حسام مهني صادق يعمل مقرراً عاماً للحدث. يحظى المؤتمر برعاية الدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا. المؤتمر يشكل لجاناً نوعية متعددة. تضم هذه اللجان أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم من الكلية والجامعة. تضمن هذه الإجراءات التنظيمية والإشراف الأكاديمي سير فعاليات المؤتمر بدقة وفعالية، لتعكس جدية الأزهر في معالجة هذه القضايا المعاصرة الهامة.









