اكتشاف مذهل.. فيضانات تكساس تكشف عن آثار أقدام ديناصورات عمرها 115 مليون عام!

في أعقاب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت شمال غرب مقاطعة ترافيس بولاية تكساس الأمريكية، كشفت الفيضانات النقاب عن آثار أقدام ديناصورات مذهلة، يعود تاريخها إلى ما يقرب من 115 مليون سنة. إذ أزالت المياه طبقات سميكة من الرواسب والنباتات، لتكشف عن هذا الكنز الأثري المدفون لملايين السنين.
موقع الاكتشاف
ظهرت آثار الأقدام لأول مرة في منطقة «بيج ساندي كريك» على أرض خاصة، موقعها الدقيق لا يزال طي الكتمان بناءً على طلب مالكها. ووفقًا لقاضي المقاطعة آندي براون، رصد متطوعون هذه الآثار خلال جولة لهم في عطلة نهاية الأسبوع، ليُبلغوا علماء الحفريات بهذا الاكتشاف المثير.
تأكيد الاكتشاف ودراسة الآثار
تحقق فريق علمي من جامعة تكساس، بقيادة الخبير ماثيو براون، من صحة الاكتشاف، وأكد وجود ما لا يقل عن 15 أثرًا لأقدام ديناصورات. وقدّروا أن طول كل أثر يتراوح بين 18 و20 بوصة، وتعود إلى العصر الطباشيري المبكر، أي قبل 110 إلى 115 مليون عام.
أنواع الديناصورات
أشارت التحليلات الأولية إلى أن بعض الآثار تعود إلى ديناصور لاحم يُشبه «الأكروكانثوصور»، وهو حيوان مفترس يسير على قدمين، يصل طوله إلى 35 قدمًا. ويُعتقد أن آثارًا أخرى قريبة تعود إلى ديناصور عشبي ضخم، يُدعى «بالوكسيصور»، وهو الديناصور الرسمي لولاية تكساس.
جهود الحفاظ على الآثار
توجه براون وزميله عالم الحفريات كينيث بادر إلى الموقع لتقييم الآثار، ونصحوا السلطات المحلية بشأن حمايتها من التآكل خلال عمليات التنظيف بعد الفيضان. ويخطط الفريق لاستخدام تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد لرسم خرائط دقيقة للموقع، بالإضافة إلى تحليل نمط الحركة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الديناصورات تتحرك في مجموعات أم بشكل فردي.

تكساس.. موطن للديناصورات
تحتوي ولاية تكساس، وخاصةً المناطق الوسطى منها، على العديد من آثار الديناصورات، والتي قد تبقى مخفية لعقود تحت طبقات الأرض. وقد يعثر البعض على مثل هذه الآثار دون أن يدركوا قيمتها التاريخية، حتى لو كانت في ممتلكاتهم الخاصة.
فيضانات كارثية
يُذكر أن الفيضانات التي كشفت عن هذا الاكتشاف الأثري، كانت كارثية، إذ ضربت مناطق واسعة من وسط تكساس في يوليو الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 130 شخصًا. وكان مخيم «ميستيك» في مقاطعة كير من أكثر المناطق تضررًا، حيث فقد 36 طفلًا حياتهم في الكارثة.









