في خطوة استباقية تعكس اهتمام الدولة البالغ بضيوف الرحمن، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة العليا للحج، واضعًا على طاولة النقاش خريطة طريق متكاملة لموسم الحج القادم. هدف الاجتماع لم يكن مجرد ترتيبات روتينية، بل السعي نحو تقديم تجربة حج سلسة وميسرة، تليق بمكانة الحجاج المصريين.
تنسيق حكومي رفيع المستوى لضمان راحة الحجاج
أكد رئيس الوزراء أن الهدف الأسمى هو تحقيق “التنسيق الفاعل” بين كافة أجهزة الدولة المعنية، لضمان أعلى درجات الجاهزية. وشهد الاجتماع حضورًا وزاريًا ومسؤولين رفيعي المستوى، مما يعكس حجم الأهمية التي توليها الحكومة لهذا الملف، حيث تمت مناقشة ضوابط الحج المقترحة لموسم عام 1447 هـ الموافق 2026 م، مع توجيهات مشددة بالتنسيق الكامل مع الجانب السعودي لتطبيق كل ما من شأنه الحفاظ على سلامة الحجاج.
اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل ورشة عمل حقيقية ضمت وزراء النقل، السياحة والآثار، التضامن الاجتماعي، الأوقاف، والعمل، إلى جانب قيادات من وزارات الطيران المدني، الصحة، الخارجية، والداخلية، في رسالة واضحة بأن خدمة الحاج المصري هي مسؤولية تضامنية لا تقبل التهاون.
دروس الماضي.. أساس بناء نجاحات المستقبل
لم يغفل الاجتماع تقييم موسم الحج الماضي، حيث تم استعراض تقرير مفصل عن أداء البعثة المصرية لعام 1446 هـ. وسلط التقرير الضوء على نقاط القوة التي يجب البناء عليها، والتحديات التي تم التعامل معها لاستخلاص الدروس المستفادة. ومن أبرز الإيجابيات التي تحققت:
- الحصول على مواقع متميزة لمخيمات حجاج القرعة في مشعري عرفات ومنى.
- توفير مساحات إضافية في مخيمات منى لزيادة راحة الحجاج.
- تكريم تاريخي لمصر بحصولها على جائزة التميز ضمن 8 دول إسلامية فقط، وهو ما يعد شهادة دولية بكفاءة التنظيم المصري.
رعاية صحية متكاملة وجاهزية لوجستية
في قلب الاستعدادات، يأتي الملف الصحي كأولوية قصوى. ناقشت اللجنة الإجراءات الطبية والكشوفات الدورية التي يخضع لها الحجاج، مع التركيز على أهمية تسجيل البيانات الصحية إلكترونيًا. هذا النظام يهدف إلى إنشاء ملف طبي لكل حاج، يتيح للبعثة الطبية تقديم رعاية فورية ودقيقة في الأراضي المقدسة. وعلى الصعيد اللوجستي، تم التأكيد على جاهزية أسطول شركة “مصر للطيران” الكاملة لنقل جميع الحجاج المصريين، وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم منذ لحظة مغادرتهم أرض الوطن وحتى عودتهم سالمين.
