اتحاد الكرة المصري يجدد الثقة في الحكام وسط عاصفة من غضب الأندية

في مشهد بات معتادًا في سماء الكرة المصرية، عادت أزمة التحكيم لتلقي بظلالها الكثيفة على منافسات الدوري المصري الممتاز. لكن هذه المرة، لم يقف اتحاد الكرة صامتًا، بل خرج ببيان حاسم ليضع ما يشبه جدار حماية حول قضاة الملاعب في وجه سهام النقد التي أطلقتها عدة أندية كبرى.
لم تكن مجرد شكاوى عابرة، بل تحولت إلى ما يشبه كرة الثلج المتدحرجة التي هددت استقرار المسابقة. فالأمر لم يعد يقتصر على اعتراضات فنية، بل وصل إلى حد التلويح بالانسحاب من البطولة، وهو ما يضع المنظومة بأكملها على المحك.
شرارة الغضب.. الأندية تفتح النار على التحكيم
انطلقت الشرارة الأقوى من بورسعيد، حين لوّح النادي المصري البورسعيدي بورقة الانسحاب من الدوري، في تصعيد خطير يعكس حالة الغليان. ولم يكتفِ النادي المصري بالتهديد، بل وجه اتهامًا صريحًا للحكام بالمساعدة في “توجيه النتائج” لخدمة مصالح أطراف بعينها، وهو اتهام يمس نزاهة المسابقة في الصميم.
على نفس الوتر، عزف نادي غزل المحلة الذي أصدر بيانًا لا يقل حدة، واصفًا أداء الحكام بـ”المحاباة”، بينما طالب النادي الأهلي، حامل اللقب، بفتح تحقيق رسمي مع حكم تقنية الفيديو (VAR) في إحدى مبارياته الأخيرة، مما يؤكد أن حالة السخط لم تقتصر على نادٍ بعينه، بل امتدت لتشمل أقطابًا مختلفة في البطولة.
بيان حاسم.. الاتحاد يدافع عن قضاة الملاعب
أمام هذه العاصفة من شكاوى الأندية، تحرك اتحاد الكرة المصري لإعادة الهدوء. في بيان رسمي صدر اليوم، أكد الاتحاد متابعته الدقيقة لكل ما يُنشر من خطابات وبيانات من شأنها “التقليل من الحكام المصريين“، معلنًا “رفضه التام والقاطع لأي محاولات للنيل منهم أو التشكيك في نزاهتهم”.
وشدد البيان على أن لجنة الحكام “تعمل باستقلالية تامة”، وأن خطط تطوير الحكام التي تم وضعها “بدأت تؤتي ثمارها” وتظهر نتائجها الملموسة. وبهذا، يرسل الاتحاد رسالة واضحة مفادها أن الثقة في طواقمه التحكيمية لم تهتز، وأن مسيرة التطوير مستمرة رغم الضغوط.
دعم مالي في توقيت حرج
وفي سياق منفصل لكنه لا يخلو من دلالة، كشف الاتحاد عن مبادرة لدعم استقرار المنظومة الكروية من قاعدتها. فقد أعلن عن تخصيص حزمة دعم مالي ضخمة للأندية التي وصفها بـ”الأولى بالرعاية” في دوري القسمين الثاني والثالث، بقائمة تفصيلية تشمل:
- قيمة الدعم: 42 مليون جنيه مصري (ما يعادل حوالي 878 ألف دولار أمريكي).
- الهدف: مساعدة الأندية على مواجهة التحديات المالية ودعم استمراريتها.
- التأثير: خطوة تهدف لتعزيز بنية الكرة المصرية وتؤكد أن اهتمام الاتحاد لا يقتصر فقط على أزمات القمة.









