ابتزاز رحمة محسن: تفاصيل قضية هزت الوسط الفني وتثير جدلاً حول الخصوصية الرقمية
فنانة شعبية تواجه تهديدات بنشر فيديوهات خاصة.. القضاء المصري يحقق في اتهامات ضد طليقها

تصدر اسم الفنانة رحمة محسن محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، وذلك على خلفية تداول مقطع فيديو مع رجل أعمال، ما أثار جدلًا واسعًا وأعاد تسليط الضوء على قضايا الخصوصية والابتزاز الرقمي في المجتمع المصري.
الأزمة تفجرت بتقديم رحمة محسن بلاغًا رسميًا ضد طليقها، رجل الأعمال «أحمد.ف»، تتهمه فيه بابتزازها وتهديدها بنشر مقاطع فيديو خاصة تم تصويرها خلسة ودون علمها خلال فترة زواجهما، في انتهاك صارخ لخصوصيتها.
تفاصيل البلاغ والتهديدات
القضية أثارت الرأي العام بقوة، خاصة بعد تسريب أنباء عن محتوى البلاغ ومضمون أقوال الفنانة أمام جهات التحقيق. استمعت النيابة لأقوال المطربة الشعبية في اتهامها لطليقها بتصويرها سرًا أثناء حياتهما الزوجية، واستغلال هذه المقاطع لاحقًا كوسيلة لابتزازها ماليًا.
أوضحت رحمة محسن أن بداية الواقعة جاءت بعد فترة قصيرة من الانفصال، حين تلقت رسائل تهديد من أرقام مجهولة عبر تطبيق «واتساب»، تطالبها بدفع مبلغ 3 ملايين جنيه مقابل عدم نشر المقاطع أو إرسالها إلى المقربين منها، ما يضعها تحت ضغط نفسي وعصبي هائل.
من جانبه، أشار محامي رحمة محسن في البلاغ المقدم إلى النائب العام، أن موكلته لم تكن تعلم بعملية التصوير التي تمت في منزل الزوجية، وأن طليقها استغل ثقتها به لارتكاب هذا الفعل الشنيع. هذا السلوك لا يمثل خيانة للثقة فحسب، بل جريمة مكتملة الأركان.
كما أكد المحامي أن الفيديوهات تم التقاطها بطريقة خفية ودون موافقتها، وهو ما يشكل جريمة كاملة الأركان وفقًا لقانون العقوبات المصري وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يهدف لحماية الأفراد من مثل هذه الانتهاكات الرقمية.
التحليل: أبعاد قضية الابتزاز الرقمي
تُظهر هذه القضية مدى خطورة الابتزاز الرقمي وتأثيره المدمر على الأفراد، خاصة الشخصيات العامة التي تكون سمعتها عرضة للتشويه. استخدام مقاطع فيديو خاصة كوسيلة للضغط المالي أو الانتقام بعد الانفصال يعكس نمطًا مؤسفًا من العنف الرقمي الذي يستهدف الخصوصية الشخصية.
إن تحرك رحمة محسن القانوني يعكس وعيًا بأهمية التصدي لمثل هذه الجرائم، ويؤكد أن القانون يوفر حماية ضد انتهاكات الخصوصية. هذه الحالات تستدعي من الجميع، وخاصة النساء، الإبلاغ الفوري عن أي تهديدات مشابهة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
التهديدات الصريحة عبر الإنترنت، التي تضمنت نية نشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي حال امتناعها عن الدفع، تسببت في تعرض الفنانة لضرر نفسي بالغ وتهديد مباشر لسمعتها الفنية والاجتماعية. هذا النوع من الضغط يهدف إلى تدمير حياة الضحية بشكل كامل.
لجوء الفنانة إلى القضاء بعد أن فقدت الأمل في الوصول إلى حل ودي، يشير إلى أن ما تعرضت له يمثل انتهاكًا صارخًا للخصوصية واعتداءً على حقوق المرأة، خاصة وأن الواقعة تمثل أحد أشكال العنف الرقمي الذي يتنامى مع توسع استخدام وسائل التواصل الحديثة.
تواصل النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، حيث من المتوقع استدعاء المتهم وسماع أقواله، بينما تستمر الجهات الأمنية في فحص الاتصالات والرسائل الإلكترونية التي قدمتها الفنانة ضمن بلاغها، لتحديد مصدرها والتأكد من هوية من يقف وراءها، في خطوة حاسمة لكشف الحقيقة.
رحمة محسن: صمت وثقة في القضاء
في خضم هذه الأزمة، حرصت المطربة الشعبية على التزام الصمت الإعلامي مؤقتًا، مكتفية بتأكيدها أمام جهات التحقيق على ثقتها الكاملة في القضاء المصري. وأكدت أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نفسها وسمعتها الفنية من أي محاولة تشويه أو استغلال.
يترقب رواد التواصل الاجتماعي والجمهور ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تفاصيل جديدة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الفني خلال عام 2025، والتي قد ترسم ملامح جديدة للتعامل مع قضايا الابتزاز الرقمي.
من هي رحمة محسن؟
رحمة محسن، من مواليد عام 1993 في محافظة القاهرة، بدأت مسيرتها الفنية بعد رحلة كفاح ملهمة. قبل شهرتها، عملت بائعة قهوة على سيارتها الخاصة في منطقتي الشيخ زايد و6 أكتوبر، وكانت تقدّم المنتجات للجمهور بنفسها، في دليل على إصرارها وعزيمتها.
أشارت إلى أن عددًا من الفنانين والإعلاميين كانوا يشترون القهوة منها بشكل دائم، ما يعكس علاقاتها المبكرة بالوسط الفني. بدأ ظهورها عام 2024 كواحدة من الأصوات النسائية الصاعدة في مجال الغناء الشعبي المصري، لتثبت موهبتها.
ابتعدت عن الغناء لسنوات بسبب ارتباطات وظروف شخصية حياتية، لكنها عادت لتواصل حلمها الفني بشغف. تعرضت لهجوم وتنمر إلكتروني بسبب مهنتها السابقة، وردت بأن ما وصلت إليه هو نتاج جهدها وتوفيق الله، وأنها لا تخجل من ماضيها، بل تفتخر به.
طرحت أول أعمالها المصورة بعنوان «اسند ضهرك واقعد اتفرج» في أكتوبر 2024، لتبدأ بها مسيرتها الاحترافية في عالم الأغنية الشعبية. كما شاركت في مسلسل «فهد البطل» في موسم رمضان 2025، وهو بطولة الفنان أحمد العوضي، وقدمت عدة أغنيات داخل العمل، ومنها «حفلة تنكرية، وقهرة قلبي، واوعى تسبينى».









