إيلان قبال.. “ريمونتادا” في ليون ورسالة قوية لمدرب الجزائر
نجم باريس إف سي الجزائري يفرض نفسه على بيتكوفيتش بأداء استثنائي في الدوري الفرنسي

في ليلة كروية مثيرة، خطف النجم الجزائري إيلان قبال الأضواء بقيادته فريقه باريس إف سي لعودة مذهلة أمام ليون، محولاً تأخره إلى تعادل ثمين بنتيجة 3-3 ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الفرنسي. الأداء الاستثنائي الذي قدمه قبال لم يكن مجرد نقطة في مباراة، بل رسالة واضحة لطموحاته الدولية.
عودة من قلب الهزيمة
كان فريق ليون يسيطر على مجريات اللقاء ومتقدماً بثلاثة أهداف مقابل هدف، وبدت المباراة في طريقها لخسارة محققة لباريس إف سي. لكن إيلان قبال كان له رأي آخر، ففي الدقيقة 77 أطلق تسديدة متقنة من على حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك، مقلصاً الفارق ومعيداً الأمل لزملائه.
لم يكتفِ قبال بهدف الإنقاذ، بل تحول إلى صانع ألعاب حاسم في الدقائق الأخيرة. فقبل نهاية الوقت الأصلي بست دقائق فقط، قدم تمريرة سحرية لزميله فينسنتي ماركيتي، الذي لم يتردد في إيداعها المرمى، ليكتمل سيناريو العودة المثير ويخطف فريقه نقطة ثمينة من ملعب صعب.
أرقام تضعه في صدارة المشهد
بهذا التألق، رفع الدولي الجزائري رصيده من المساهمات التهديفية إلى 9 في 10 مباريات فقط خاضها هذا الموسم في الدوري الفرنسي، بواقع تسجيل 5 أهداف وصناعة 4 أخرى. هذه الأرقام تضعه في مصاف أبرز نجوم المسابقة، حيث لا يتفوق عليه سوى ماسون غرينوود، مهاجم مارسيليا، بفارق مساهمة وحيدة.
ولا تقتصر بصمات إيلان قبال على الأهداف والتمريرات الحاسمة، فهو يتصدر قائمة أفضل الممررين في “الليغ 1” بالشراكة مع ثلاثة لاعبين آخرين، كما يحتل المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين نجاحاً في المراوغات، مما يعكس اكتمال موهبته وقدرته على صناعة الفارق فردياً وجماعياً.
رسالة إلى بيتكوفيتش
هذا المستوى الثابت والمميز الذي يقدمه قبال أسبوعاً بعد أسبوع لم يعد مجرد أرقام تُضاف إلى سجله، بل تحول إلى حجة قوية تفرض نفسها على طاولة مدرب منتخب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش. فمع كل هدف أو تمريرة حاسمة، يجعل اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً مهمة تجاهله في التشكيلة الأساسية لـ”الخضر” أمراً يزداد صعوبة، خاصة مع اقتراب استحقاقات قارية هامة.
ورغم أن المدرب البوسني استدعى ابن مدينة مارسيليا في آخر معسكرين للمنتخب، إلا أن مشاركاته ظلت محدودة للغاية، حيث لم يلعب سوى 7 دقائق في مواجهة أوغندا الأخيرة. يبدو أن أداءه الحالي مع باريس إف سي هو رده العملي والمباشر على مقاعد البدلاء، وتأكيد على أنه يمتلك الجودة اللازمة ليكون عنصراً محورياً في خطط منتخب الجزائر المستقبلية، وليس مجرد لاعب ثانوي.







