إنفيديا تسجل نمواً قوياً لكن دون توقعات المستثمرين في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي

كتب: مصطفى العشري
بينما سجلت شركة إنفيديا نمواً ملحوظاً في إيراداتها، إلا أن أداءها لم يرقَ لتطلعات وول ستريت، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي. فما هي التحديات التي تواجهها الشركة العملاقة؟
أعلنت شركة إنفيديا الأميركية عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي، محققة نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 56% على أساس سنوي، لتصل إلى 46.74 مليار دولار. ومع ذلك، لم تكن هذه النتائج كافية لإرضاء المستثمرين الذين توقعوا أداءً أقوى من الشركة الرائدة عالمياً في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
ورغم تطابق الإيرادات مع متوسط تقديرات “وول ستريت” البالغ 46.23 مليار دولار، إلا أن أسهم الشركة شهدت تراجعاً بنسبة 5% في تعاملات ما بعد الإغلاق، ما يعكس قلق المستثمرين بشأن استدامة زخم النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي.
أداء قطاعات إنفيديا
سجل قطاع مراكز البيانات، وهو القطاع الرئيسي للشركة، مبيعات بقيمة 41.1 مليار دولار، بزيادة قدرها 56%، ولكنه جاء أقل بقليل من متوسط التقديرات البالغ 41.29 مليار دولار. في المقابل، تجاوزت إيرادات قطاع الألعاب التوقعات، حيث ارتفعت بنسبة 49% لتصل إلى 4.3 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 3.82 مليار دولار. كما سجلت وحدة الرسوميات الاحترافية إيرادات بلغت 601 مليون دولار، بزيادة 32% على أساس سنوي، متخطية توقعات المحللين البالغة 532 مليون دولار. أما قطاع السيارات، فجاء أدنى من التوقعات، مسجلاً مبيعات بقيمة 586 مليون دولار.
توقعات المبيعات وتباطؤ النمو
قدرت إنفيديا مبيعاتها في الربع الثالث بنحو 54 مليار دولار، وهو ما يتماشى مع متوسط توقعات “وول ستريت”، ولكنه أقل من التوقعات الأكثر تفاؤلاً التي تجاوزت 60 مليار دولار. ويرى محللون أن هذه التقديرات تشير إلى بداية تباطؤ في نمو الشركة بعد عامين من الطفرة الكبيرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
تحديات السوق الصينية
تمثل الصين تحدياً كبيراً لإنفيديا، في ظل القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة. ورغم التراجع الجزئي عن بعض هذه الإجراءات، إلا أن الشركة لم تحقق أي مبيعات من رقاقة H20 الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى الصين خلال الربع الثاني، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات.
خطة العمولة الأمريكية وضبابية المبيعات
لا تزال خطة إدارة ترمب لفرض عمولة على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين في مراحلها الأولى، وتنطوي على مخاطر قانونية. وقد حذرت إنفيديا من أن هذه الخطة قد تعرضها لدعاوى قضائية وتضر بمكانتها التنافسية.
رحلة التحول والتحديات المستقبلية
على مدار ثلاثة عقود، تحولت إنفيديا من شركة صغيرة متخصصة في معالجات الرسوميات إلى عملاق في صناعة الذكاء الاصطناعي. ورغم مكانتها الريادية، تواجه الشركة تحديات في تلبية الطلب المتزايد على رقائقها، واعتمادها على شركات تصنيع خارجية، بالإضافة إلى تركز مبيعاتها على عدد محدود من العملاء.









