إنفانتينو من الرياض: السعودية نموذج للاستثمار في سعادة الشعوب
رئيس فيفا يشيد بالتجربة السعودية في كرة القدم ويدعو العالم للاقتداء بها لتحقيق السعادة والوحدة

في شهادة تعكس المكانة المتنامية للمملكة على الساحة الرياضية العالمية، دعا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دول العالم إلى السير على خطى التجربة السعودية في الاستثمار بكرة القدم كوسيلة لنشر السعادة. جاءت تصريحاته خلال مشاركته في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، مهنئًا المنتخب السعودي على تأهله المبكر لمونديال 2026.
رسالة من قلب الرياض
أكد جياني إنفانتينو أن العالم بحاجة ماسة للاستثمار في السعادة التي تولّدها كرة القدم، مشيرًا إلى أن تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم 2026 لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل كان حدثًا أدخل البهجة على دولة بأكملها. وقال: “لاعبو السعودية جعلوا كل الدولة سعداء، وهذا دلالة على حجم تأثير كرة القدم”، مقدمًا تهنئة خاصة للاتحاد السعودي لكرة القدم والجمهور المحلي.
كرة القدم.. أصل استثماري
لم تكن مشاركة رئيس فيفا في منتدى اقتصادي رفيع المستوى مجرد مصادفة، بل حملت دلالات عميقة حول تحول الرياضة إلى أصل استثماري واجتماعي مؤثر. ففي الوقت الذي تضخ فيه المملكة استثمارات ضخمة في القطاع الرياضي ضمن استراتيجية وطنية أوسع، تأتي كلمات إنفانتينو لتمثل مباركة دولية لهذا التوجه، وتؤكد أن العوائد لا تقتصر على الأرباح المادية، بل تمتد لتشمل رأس المال الاجتماعي المتمثل في “السعادة”.
وللتدليل على فكرته، استخدم إنفانتينو كرة قدم كانت بحوزته خلال الجلسة، واصفًا إياها بأنها “ليست مجرد كرة” بل “أداة سحرية” تسمح للجميع بالتواصل. وأوضح أن هذه الأداة البسيطة قادرة على تحويل الناس إلى أشخاص سعداء ومبدعين وإيجابيين، مؤكدًا أن “مجرد الابتسامة التي تقدمها الكرة، هي إحدى الرسائل التي يمكن أن تقدمها للجميع”.
استثمار في المشاعر وتوحيد للعالم
ربط رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين الاستثمارات الاقتصادية التقليدية في التعليم والمستشفيات، وبين ضرورة الاستثمار الرياضي في “المشاعر”، معتبرًا أن كرة القدم تمتلك قدرة فريدة على توحيد العالم. وأضاف: “نريد الأشخاص حول العالم أن يجلسوا مع بعضهم، يجب ألا نكون منغلقين على أنفسنا”، مشيدًا بالنجاح الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم في قطر.
واستشرافًا للمستقبل، أشار جياني إنفانتينو إلى مونديال 2026 الذي سيقام في أمريكا والمكسيك وكندا، متوقعًا حضور أكثر من 14 مليون مشجع، وهو ما يعكس رغبة البشر في الحصول على لحظات من الفرح والمتعة ينسون خلالها همومهم. واعتبر أن مسؤوليته، رغم بساطتها مقارنة بمسؤوليات القادة الاقتصاديين، تتمحور حول توفير هذه السعادة التي تجمع كل القيم الأساسية من تعليم وسلام وفهم للآخر.
وفي ختام حديثه، جدد إنفانتينو تأكيده على أن ما يحتاجه العالم هو التعليم والأمن والأمل والسلام، بالإضافة إلى “القليل من السعادة التي تأتي رفقة كرة القدم“. وكرر تهنئته للمملكة العربية السعودية ورئيس كولومبيا على تأهل منتخبيهما إلى كأس العالم 2026، مشددًا على أن اللاعبين نجحوا في إسعاد بلدانهم بأكملها، وهو جوهر التجربة السعودية التي دعا للاقتداء بها.









