إنزو فيرنانديز خارج حسابات القمة: هل يضحي تشيلسي بالنقاط من أجل «الثقافة»؟
روزينيور يرفض العفو عن فيرنانديز قبل مواجهة السيتي الحاسمة

مانشستر سيتي لا يرحم، وتشيلسي يعرف ذلك جيداً بعد تسع مباريات متتالية دون فوز أمام ماكينة غوارديولا. لكن الأحد القادم، سيخوض «البلوز» المواجهة بدون محرك وسط ميدانهم إنزو فيرنانديز. ليس بسبب تمزق عضلي، بل بسبب رغبة مفاجئة أبداها اللاعب للعيش في العاصمة الإسبانية مدريد.
روزينيور، مدرب الفريق، يبدو أنه قرر وضع الانضباط فوق الاعتبارات الفنية. إنزو، الذي كلف خزينة النادي مبلغاً قياسياً بريطانياً تجاوز 100 مليون جنيه إسترليني عند قدومه من بنفيكا، سيقضي العقوبة الثانية من إيقافه لمباراتين. غاب عن سحق بورت فيل بسباعية في الكأس، والآن سيغيب عن الاختبار الحقيقي.
بالنظر للأرقام، فيرنانديز ليس مجرد لاعب عابر في التشكيل. 2153 لمسة للكرة هذا الموسم، هو الثاني في الفريق من حيث التأثير. دقة تمريراته الطويلة تتجاوز متوسط الفريق بـ 13%، ما يعني أنه الرئة التي يتنفس بها الهجوم. سجل 8 أهداف، سبعة منها بالقدم اليمنى، ولعب 2583 دقيقة. ومع ذلك، يرى المدرب أن هناك «عقبات» لم يتجاوزها اللاعب بعد، رغم اعتذاره المتكرر.
«تحدثت معه ثلاث أو أربع مرات»، يقول روزينيور بنبرة حادة لا تخلو من الصرامة. المدرب لا يشكك في شخصية اللاعب، لكنه يرفض تجاوز «القيم». الغريب في الأمر أن تشيلسي في أمسّ الحاجة لكل نقطة للحفاظ على آماله في مركز ضمن الخمسة الكبار والتأهل لدوري الأبطال.
الاعتذار تم، لكن العقوبة مستمرة. إنزو قدم 48 تمريرة مفتاحية هذا الموسم، وغيابه أمام السيتي قد يجعل مهمة الوصول لمرمى بطل الدوري شبه مستحيلة. روزينيور يصر على أن فريقه «جيد جداً» وقادر على إحراج أي خصم، لكن الواقع يقول إن النتائج لم تكن دائماً على قدر الأداء.
8 بطاقات صفراء نالها الأرجنتيني هذا الموسم، ربما تعكس روحاً قتالية أو تهوراً، لكن التهور هذه المرة كان في تصريحاته عن مدريد. النادي تعامل مع الأمر بجدية، والاجتماعات كانت «صارمة». الفريق الآن في مفترق طرق؛ فإما أن تثبت سياسة روزينيور نجاحها في فرض النظام، أو يندم الجميع على غياب صانع ألعابهم في ليلة لا تقبل أنصاف الحلول.









