واصل إنتر ميلان، وصيف النسخة الماضية، زحفه بثبات في دوري أبطال أوروبا، محققًا فوزًا عريضًا على مضيفه أونيون سان جيلواز البلجيكي. هذا الانتصار، وهو الثالث على التوالي للفريق الإيطالي، وضعه على قمة ترتيب مرحلة الدوري برصيد 9 نقاط، متقاسمًا الصدارة مع باريس سان جيرمان بفارق الأهداف فقط.
الفوز الكبير في العاصمة البلجيكية بروكسل لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة واضحة من الفريق الذي يطمح لتعويض خسارة نهائي الموسم الماضي. الأداء الهجومي القوي، الذي أسفر عن أربعة أهداف من أربعة لاعبين مختلفين، يعكس حالة النضج التكتيكي والعمق في قائمة الفريق، وقدرته على حسم المباريات الأوروبية خارج ملعبه بكفاءة عالية.
تفاصيل الرباعية الإيطالية
بدأ مهرجان أهداف إنتر ميلان مبكرًا عن طريق الظهير الهولندي دينزل دومفريس، الذي استغل غياب الرقابة الدفاعية ليضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة. وقبل لحظات من نهاية الشوط الأول، أضاف القائد لاوتارو مارتينيز الهدف الثاني بتسديدة قوية ومتقنة من على حدود منطقة الجزاء، وهو الهدف الذي قضى عمليًا على آمال الفريق البلجيكي في العودة.
في الشوط الثاني، عزز الفريق الإيطالي تقدمه بعد تدخل تقنية الفيديو (VAR) التي احتسبت ركلة جزاء إثر لمسة يد على كيفن ماك أليستر، شقيق لاعب وسط ليفربول أليكسيس. تولى التركي هاكان شالهان أوغلو تنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا الكرة بثقة في الزاوية اليسرى السفلية للمرمى.
إسبوزيتو.. من فرصة غريبة إلى هدف تاريخي
شهدت المباراة قصة خاصة بطلها المهاجم الشاب فرانشيسكو إسبوزيتو، الذي أهدر فرصة لا تصدق وهو على بعد ياردات قليلة من المرمى الخالي، في لقطة وُصفت بأنها من أغرب الفرص الضائعة هذا الموسم. لكن اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا سرعان ما عوض هذا الإهدار، ليُسجل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا والرابع لفريقه، مستثمرًا عرضية متقنة من زميله أنجي يوان بوني.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد أونيون سان جيلواز عند ثلاث نقاط، بعد تلقيه الخسارة الثانية على التوالي بنتيجة 4-0، مما يعقد موقفه في البطولة. بينما يواصل إنتر ميلان تقديم عروض قوية تؤكد أنه أحد المنافسين الجادين على اللقب هذا الموسم، مستفيدًا من استقرار فني وتجانس كبير بين لاعبيه.
