السفير صالح موطلو شن: تنسيق “مصري تركي” مستمر في كافة المجالات.. والمنطقة تحتاج لتعاوننا أكثر من أي وقت مضى

تجاوزت مأدبة الإفطار الرمضانية التي أقمتها السفارة التركية بالقاهرة بحديقة مقر إقامة السفير، مجرد فعالية خيرية. استضافت 250 مواطناً مصرياً من الأسر ذات الدخل المحدود، لكنها حملت في طياتها رسائل دبلوماسية واضحة، مؤطرة في سياق التقارب المتنامي بين أنقرة والقاهرة.
السفير التركي، صالح موطلو شن، أكد على عمق العلاقة. وصف المصريين بأنهم “إخوتنا”، مضيفاً أن تضامن المسلمين ومساعدتهم لبعضهم في رمضان “واجب يتجاوز الحدود والجنسيات”.
أوضح شن أن رمضان ليس شهراً للعبادة فحسب، بل هو تجسيد لروح التضامن والمشاركة. السفارة اختارت حديقة الإقامة لخلق أجواء “أكثر قرباً وودية”. خطوة محسوبة لتعزيز الروابط الشعبية بعد سنوات من التوتر.
لم يتردد السفير في الإشادة بالمجتمع المصري. أكد أن مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تشهد “حالة استثنائية من التعاون والتضامن” تظهر في كل مكان. هذا الثناء المباشر للقيادة المصرية يشكل جزءاً لا يتجزأ من لغة التقارب التركية الجديدة.
“بصفتي تركياً، أعتبر نفسي جزءاً من المجتمع المصري في رمضان”، هكذا أضاف شن، معتبراً المشاركة في هذه الفعاليات “واجباً شخصياً وإسلامياً”. تصريحات تعكس الرغبة في الاندماج وبناء صورة إيجابية في الوعي المصري.
قدم السفير رؤية حول قوة الأمم: لا تُقاس بالقدرات العسكرية أو الموارد الطبيعية كالنفط والغاز والذهب. القوة الحقيقية، في رأيه، تكمن في “متانة النسيج الاجتماعي ووحدة العقيدة والروح بين المجتمعات التي تتقاسم مصيراً مشتركاً”. تحليل يضع الأساس الفكري للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
على الصعيد السياسي، كان التصريح حاداً ومباشراً: التحديات والحروب التي تشهدها المنطقة حالياً تفرض على تركيا ومصر “تعزيز التعاون أكثر من أي وقت مضى”. إشارة واضحة للتهديدات المشتركة التي تدفع باتجاه التنسيق.
أكد شن أن تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، ستواصل التنسيق والتشاور مع مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. المجالات تشمل كافة الأصعدة: الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية، والثقافية. قائمة شاملة تعكس عمق مسار تطبيع العلاقات.
في لفتة سريعة، وجه السفير تهنئة للصحفيات والإعلاميات الحاضرات بمناسبة يوم المرأة العالمي، تقديراً لدورهن.
عاد ليشدد على “مشاعر تركية فياضة تجاه مصر”، مستشهداً بمبدأ إسلامي: “لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى”. رابط ديني وثقافي يعزز التقارب الرسمي.
“مصر وتركيا أكبر دولتين في العالم الإسلامي”، قال السفير.
حمد الله على أمن مصر تحت قيادة الرئيس السيسي، مقارناً وضعها بدول أخرى تشهد صراعات.
وأكد على قيمة الاستقرار الذي تنعم به القاهرة، وأهميته للشريك التركي.
اختتم كلمته بالدعاء: “اللهم أعز الإسلام والمسلمين”.











