الأخبار

«إعجاز القرآن» يتصدر نقاشات معرض الكتاب.. الأزهر والأوقاف يستعرضان وجوه التحدي الإلهي

ندوة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تستعرض أبعاد الإعجاز القرآني بمعرض الكتاب.

شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة علمية كبرى ناقشت “وجوه إعجاز القرآن الكريم”، نظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

الندوة، التي أقيمت برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، استضافت الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف. أدار النقاش الدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بالوزارة. وافتتحت الفعالية بتلاوة عطرة للشيخ أحمد السيد رشاد، أحد نجوم برنامج “دولة التلاوة”، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل واسع من رواد المعرض.

الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أكد في كلمته أن إعجاز القرآن الكريم يظل متجددًا وباقيًا إلى يوم القيامة. وصفه بأنه ميدان علمي مفتوح، لا تنقضي عجائبه. وأشار إلى تنوع وجوه هذا الإعجاز، من العلمي والعددي والتشريعي، وصولًا إلى الإخبار بالغيب، سواء ماضيه أو مستقبله. كما لفت رئيس جامعة الأزهر إلى الإعجاز الخطابي، معتبرًا إياه وجهًا أصيلًا يميز القرآن.

وأوضح أن من أبرز مظاهر الإعجاز القرآني، اجتماع صفتي الفخامة والعذوبة في نظمه. وهما صفتان لا تجتمعان في كلام البشر، مستشهدًا برأي الإمام الخطابي. مؤكدًا أن هذا التفرد يعد شاهدًا على سمو البيان القرآني وإحكامه.

من جانبه، تناول الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، البعد الروحي والبلاغي لإعجاز القرآن الكريم. وشدد على أنه كلام الله العزيز، الذي تحدى به أرباب الفصاحة والبلاغة. فعجزوا عن الإتيان بمثله، ولا يزال هذا التحدي قائمًا.

وأكد أن إدراك الإعجاز الحقيقي لا يتم إلا بالتلاوة والتدبر. ودعا إلى جعل القرآن الكريم وردًا يوميًا ووجبة روحية متجددة، موضحًا أنه مصدر للسعادة والهداية والبركة. ووجه رسالة للحضور بأن القرب من القرآن هو المعيار الأصدق للانتماء إلى أهله.

10006430291000643030

في ختام الندوة، أعرب الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن شكره لوزير الأوقاف على رعايته المستمرة للأنشطة العلمية والفكرية. كما وجه الشكر للمحاضرين ومدير الندوة على الطرح العلمي الثري، ولجمهور الحضور على تفاعلهم الإيجابي. وأكد أن هذه الفعاليات تسهم في نشر الوعي الديني المستنير، وترسيخ مكانة القرآن الكريم كمصدر للهداية والبناء الحضاري.

مقالات ذات صلة