اقتصاد

إستي لودر تقاضي جو مالون: صراع مرير على ملكية الاسم التجاري

عملاقة العطور تلاحق مؤسستها السابقة قضائياً بسبب استخدام اسمها بعد بيع علامتها

أودعت شركة إستي لودر أوروبا وعلامة “جو مالون ليمتد” دعوى قضائية أمام المحكمة العليا البريطانية، تستهدف شخصياً رائدة صناعة العطور جو مالون، وشركتها “جو لافز” (Jo Loves)، بالإضافة إلى شركة ITX ليمتد، التي تدير علامة “زارا” التجارية للأزياء. هذه الخطوة القانونية، حاسمة ومباغتة، تشعل نزاعاً معلناً حول حقوق الملكية الفكرية واستخدام اسم “جو مالون” التجاري.

تطالب “إستي لودر” الأطراف المدعى عليها بتهم خرق عقد، انتهاك علامة تجارية، و”تضليل المستهلكين”؛ ممارسات تجارية تهدف إلى إيهام الجمهور بأن منتجات أو خدمات معينة تابعة لشركة أخرى. السجلات القضائية تكشف عن تفاصيل النزاع الدقيق الذي بدأ الأربعاء.

كانت جو مالون قد أسست علامتها التجارية الشهيرة للعطور التي تحمل اسمها قبل أن تبيعها لعملاق مستحضرات التجميل “إستي لودر” عام 1999، صفقة غيرت موازين القوى في سوق العطور حينها. بعدها، أطلقت مالون في عام 2011 علامة عطور جديدة أسمتها “جو لافز”.

تؤكد “إستي لودر” أن استخدام اسم “جو مالون” على عبوات عطور “جو لافز” المباعة بالتعاون مع “زارا” هو أساس دعواها القضائية. هذا الاستخدام يخالف الاتفاق الأصلي، حسب بيان الشركة.

وشدد متحدث باسم “إستي لودر كومبانيز” على أن القيود المفروضة على استخدام اسم “جو مالون” في بعض السياقات التجارية كانت شرطاً أساسياً لبيع علامتها التجارية عام 1999. وقد حصلت السيدة مالون على تعويضات ضخمة كجزء من هذا الاتفاق، والتزمت ببنوده لسنوات عديدة.

يتابع المتحدث: “استخدام السيدة مالون لاسم ‘جو مالون’ فيما يتعلق بمشاريعها التجارية الأخيرة يتجاوز الاتفاق القانوني ويقوض القيمة الفريدة لعلامة ‘جو مالون لندن’ التجارية.” هذا تهديد مباشر لأصولها، يجب التصدي له.

تعهدت الشركة بحماية العلامة التي استثمرت فيها وبنتها على مدى عقود، موقف حازم بلا مساومات، يؤكد تصميمها على الدفاع عن حقوقها.

الغموض يكتنف الفترة الزمنية أو المنتجات أو التعبئة والتغليف التي تشير إليها القضية بالضبط. المعلومات شحيحة وغير مكتملة حول التفاصيل الدقيقة.

لا تزال مجموعة من عطور “جو لافز” التي أنتجت بالتعاون مع “زارا” متوفرة في المتجر الإلكتروني لـ”زارا”. قسم وصف المنتجات يذكر بوضوح: “ابتكرتها جو مالون، مؤسسة ‘جو لافز’ والحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية”. هذا الوصف المثير للجدل يعمق أبعاد النزاع.

لم يتسنّ على الفور الحصول على تعليق من “جو لافز” أو شركة Inditex الأم لـ”زارا” في المملكة المتحدة، كما لم تتمكن وكالة الأنباء من الوصول إلى السيدة مالون شخصياً. الصمت يكتنف الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة