أوكرانيا توافق مع الغرب على رد عسكري منسق لأي خرق روسي لوقف إطلاق النار
الخطة تشمل تحذير دبلوماسي، تدخل عسكري خلال 24‑72 ساعة، وتشارك قوات من تحالف الراغبين

أعلنت مصادر مطلعة أن أوكرانيا وشركاءها الغربيين صاغوا خطة لرد عسكري منسق على أي انتهاك روسي لوقف إطلاق النار المستقبلي، وفق ما نقلته صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
تبدأ الخطة بتحذير دبلوماسي يُرسل إلى موسكو، يتبعه طلب من الجيش الأوكراني لوقف الانتهاك خلال 24 ساعة. إذا استمر القصف، تُطلق مرحلة ثانية يشارك فيها ما يُسمى “تحالف الراغبين”—قوى من الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، النرويج، آيسلندا وتركيا—لتطبيق إجراءات عسكرية محدودة. تجاوز ذلك إلى هجوم موسع يفتح باب تفعيل رد عسكري شامل يدعمها الجيش الأمريكي إلى جانب قوات التحالف، بعد 72 ساعة من أول خرق.
المبادرة تُعَدّ أول رد منسق من أوروبا والولايات المتحدة على خرق محتمل للهدنة.
من المقرر أن يجتمع وفد من كييف وموسكو وواشنطن في أبو ظبي يومي الأربعاء والخميس لمناقشة سبل إنهاء الصراع، وفق جدول مكثف أعدته الإمارات.
في ديسمبر الماضي، التقى مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون وأمريكيون في باريس لتبادل مواقفهم حول الخطة، ثم استكملوا المناقشات في كييف في 3 يناير مع مستشاري الأمن القومي للتحالف.
خلال زيارة سابقة إلى مارالاجو، طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سؤالاً على الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول طبيعة الضمانات الأمنية التي يمكن تقديمها لأوكرانيا. رد ترامب بتأكيد أن أي هجوم روسي سيستدعي تفعيل المادة الخامسة من حلف الناتو، مضيفاً أن الضمانات المقترحة تمتد إلى 15 عاماً، بينما يفضل كييف تمديدها إلى 50 عاماً.
“نحن ننتظر تأكيد تاريخ ومكان التوقيع”، صرح زيلينسكي في يناير، مضيفاً أن الضمانات الأمنية “جاهزة بنسبة 100%”.
من جانبها، رفضت موسكو أي ضمانات أحادية الجانب، حيث نقلت وكالة “تاس” الروسية عن المتحدث ديمتري ميدفيديف قوله: “لا يمكن أن تكون هذه الضمانات أحادية الجانب”. وجاء في تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن جيشه “يُلحق الهزيمة بأوكرانيا في ساحة المعركة” وأنه مستعد للقتال حتى تحقيق أهدافه.
في الأسابيع الأخيرة، كثفت روسيا هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة على بنية أوكرانية حيوية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة كييف وتعطيل التدفئة والمياه عن أربعة ملايين نسمة.
الخطة لا تزال تفتقر إلى تفاصيل نهائية، وتعتمد على وقف دائم لإطلاق النار لم يتحقق بعد، لكن الأطراف الغربية أبدت استعدادها لتفعيل الرد العسكري وفق الجدول الزمني المحدد.








