حوادث

أم ضحّت بحياتها لتعيش ابنتها.. تفاصيل مصرع سيدة غرقًا في ترعة بالبحيرة

قفزت خلفها دون تردد رغم أنها لا تجيد السباحة. الأهالي أنقذوا الفتاة، لكن القدر كان أسرع للأم في مشهد مأساوي بقرية النجاح.

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

لم تفكر مرتين. قفزت خلف ابنتها. كانت غريزة الأمومة أقوى من الخوف. أقوى من حقيقة أنها لا تعرف السباحة. دفعت فاطمة حياتها ثمناً لإنقاذ فلذة كبدها في مشهد مأساوي هز قرية النجاح بمركز بدر في البحيرة.

مأساة ترعة النجاح

### بداية المأساة

كان يوماً عادياً. فاطمة جمعة مجاهد، 40 عاماً، ترعى أغنامها على حافة ترعة محطة 2. بجوارها ابنتها إسراء السيد سيف، 15 عاماً. فجأة، اختل توازن الفتاة. انزلقت قدماها في الطين. سقطت في المياه الباردة. صرخة واحدة كانت كافية لتغيير كل شيء.

### سباق مع الزمن

لم تتردد الأم. ألقت بنفسها في الترعة فوراً. لم تكن تجيد السباحة، لكنها كانت أماً. تشبثت بابنتها، تحاول دفعها نحو الحافة بكل ما أوتيت من قوة. سمع الأهالي الصراخ. هرعوا إلى مصدر الصوت. قفزوا في المياه. تمكنوا من سحب الفتاة إسراء إلى بر الأمان. كانت في حالة صدمة، لكنها تتنفس. لكن فاطمة، الأم، كانت قد ابتلعتها المياه. سحبها التيار بعيداً عن الأنظار.

> قال زوجها المكلوم: “كل همها كان بنتها. رمت نفسها عشانها من غير ما تفكر”.

### نتائج التحقيق

وصل بلاغ إلى مركز شرطة بدر. تحركت قوة أمنية وسيارات الإسعاف فوراً إلى موقع الحادث. انتشل الأهالي جثمان الأم قبل وصول فرق الإنقاذ. كان المشهد قاسياً. تم نقل جثمان فاطمة إلى مستشفى بدر المركزي تحت تصرف جهات التحقيق. نُقلت الابنة الناجية إلى نفس المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة.

فتحت جهات التحقيق محضراً بالواقعة. استمعت لأقوال شهود العيان والزوج. أكدت التحريات الأولية عدم وجود أي شبهة جنائية. الحادث كان قضاءً وقدرًا، نتيجة محاولة أم لإنقاذ حياة ابنتها. لمعرفة المزيد عن مخاطر الترع المفتوحة في القرى المصرية، يمكن الاطلاع على [تقارير إخبارية موثوقة](https://www.youm7.com/story/2023/8/5/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80-%D8%BA%D8%B1%D9%82%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%81/6261202).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *