أميرة سليم تعيد “أنشودة إيزيس” في “صدى الأهرامات”
السوبرانو أميرة سليم: إحياء التراث المصري القديم على مسرح الأهرامات

تستعد السوبرانو المصرية العالمية أميرة سليم لإبهار الجمهور من جديد، وذلك بمشاركتها المرتقبة في فعاليات الدورة الأولى من مهرجان «صدى الأهرامات»، المقرر إقامته على مسرح بانوراما الأهرامات. هذه المشاركة تأتي في سياق جهود ثقافية متواصلة لربط الفن المعاصر بعمق الحضارة المصرية العريقة.
خلال حفل افتتاح المهرجان، ستقدم أميرة سليم «أنشودة إيزيس» الشهيرة، التي سبق وأدتها باللغة المصرية القديمة في حفل نقل المومياوات الملكية عام 2021. تلك الأنشودة حظيت بإشادة واسعة حينها، لما حملته من رسالة حضارية عميقة وأداء فني مبهر، رسخ مكانتها كرمز للربط بين الماضي والحاضر.
تؤكد مشاركة أميرة سليم في هذا الحدث الضخم على أهمية المزج بين الفن الأصيل والتراث الوطني، حيث تعيد من خلال أدائها الحي إحياء التراث الموسيقي والروحي للحضارة المصرية القديمة. يأتي ذلك في واحد من أكثر المواقع التاريخية هيبة وشهرة على مستوى العالم، مما يضفي بعدًا عالميًا على الرسالة الثقافية المصرية.
عبرت أميرة سليم عن سعادتها البالغة بهذه المشاركة الاستثنائية، موضحة أن الغناء في حضرة الأهرامات ليس مجرد أداء فني، بل هو تجربة فريدة تحمل طابعًا خاصًا. يعود ذلك لما يتمتع به المكان من روح حضارية متفردة وطاقة فنية ملهمة، تلامس الوجدان وتثري التجربة الفنية.
موعد انطلاق مهرجان «صدى الأهرامات»
من المقرر أن تنطلق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان «صدى الأهرامات» يوم 24 نوفمبر المقبل، وتستمر حتى يوم 30 من نفس الشهر. يشهد المهرجان مشاركة واسعة من كوكبة من الفنانين المصريين والعالميين، مما يعكس طموح المنظمين لتقديم محتوى فني متنوع وجذاب.
«أوبرا ريمكس».. رؤية أميرة سليم لتجديد الفن
على صعيد آخر، قدمت السوبرانو العالمية أميرة سليم مؤخرًا برنامجًا بعنوان «أوبرا ريمكس»، يهدف إلى تبسيط فن الأوبرا وتقديمه للجمهور بطريقة عصرية. يمزج البرنامج بين المعرفة الفنية العميقة والتبسيط الثقافي، متناولًا تاريخ الأوبرا والغناء الأوبرالي بأسلوب شيق وجذاب.
يوضح البرنامج كيف كانت الأوبرا، قبل ظهور السينما والتلفزيون، سبّاقة في تقديم أعمال درامية وحبكات معقدة، بل وطرحت موضوعات إنسانية شديدة العمق والتأثير. هذا الجانب يسلط الضوء على الدور الريادي للأوبرا في تشكيل الوعي الفني والدرامي على مر العصور.
وأشارت أميرة سليم إلى أن موسيقى الأوبرا ليست مجرد قالب كلاسيكي جامد، بل هي أصل تطور العديد من الأشكال الموسيقية المعاصرة. مؤكدة أن كبار المؤلفين مثل فاجنر وموتسارت وفيردي قد تركوا بصمة لا تمحى في الموسيقى العالمية، وأن تأثيرهم ما زال واضحًا في الكثير من الإنتاجات الموسيقية الحديثة.
وأضافت أن الكثير من الناس يظنون أن الأوبرا مملة أو بعيدة عنهم، ولكنهم لا يدركون أنها تطورت كثيرًا منذ نشأتها الكلاسيكية. لقد مرت بتحوّلات جوهرية جعلتها قادرة على مواكبة العصر الحديث، بما فيه من ثقافة «التريند» و«التيك توك» السريعة، في محاولة لكسر الحواجز النمطية.
وأكدت أميرة سليم أن الأوبرا، في جوهرها، تعبير إنساني شديد الثراء عن المشاعر والصراعات البشرية، وأنها كانت وما زالت قادرة على لمس قلوب الناس في كل زمان ومكان. تسعى من خلال «أوبرا ريمكس» إلى كسر الحواجز بين هذا الفن العريق والجمهور الجديد، وتقديم رؤية متجددة لهذا الفن الخالد.








