تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة سوهاج من فك طلاسم جريمة مروعة، بعدما كشفت هوية جثة سيدة عُثر عليها متفحمة وملقاة بالزراعات في نطاق مركز أخميم. وأفادت التحقيقات الأولية بأن زوج المجني عليها هو مرتكب الواقعة، وذلك إثر خلافات أسرية.
كان اللواء دكتور حسن عبد العزيز، مدير أمن سوهاج، قد تلقى بلاغًا من العميد شريف طنطاوي، مأمور مركز شرطة أخميم، يفيد بالعثور على جثة سيدة عارية ومتفحمة، ملفوفة داخل جوال وبطانية، ومُلقاة في منطقة الخلوة الزراعية التابعة لدائرة المركز.
على الفور، أصدر مدير أمن سوهاج توجيهاته بتشكيل فريق بحث جنائي موسع، بقيادة اللواء محمود طه، مدير مباحث سوهاج، بهدف كشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجاني وضبطه في أسرع وقت.
وبعد جهود مكثفة ووضع خطة بحث محكمة، تمكن فريق التحقيق من تحديد هوية الجثة، التي تبين أنها لسيدة تدعى (س. م) تبلغ من العمر 35 عامًا. وكشفت التحريات أن زوجها، المدعو (أ. ع) البالغ من العمر 37 عامًا، هو من يقف وراء ارتكاب الجريمة. وأوضحت التحقيقات أن خلافات زوجية حادة نشبت بينهما، تصاعدت إلى مشاجرة انتهت بقيام الزوج بخنق زوجته حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. ولم يكتفِ بذلك، بل حاول إخفاء معالم جريمته البشعة عبر حرق الجثة، مع التركيز بشكل خاص على منطقة الوجه. ثم قام بتقطيع الجثة ووضعها داخل جوالين، خصص أحدهما للجزء العلوي والآخر للسفلي، قبل أن يلفها ببطانية. وفي محاولة يائسة لإبعاد الشبهات عنه، تنكر المتهم في زي امرأة لنقل الجثة وإلقائها في الأراضي الزراعية بعيدًا عن منزله.
وأكد مصدر أمني مسؤول أن الخلافات الأسرية كانت الدافع الرئيسي وراء هذه الجريمة المروعة، مشيرًا إلى أن سنوات العشرة الطويلة ووجود ثلاثة أبناء في مقتبل العمر لم تكن شفيعة للمجني عليها أمام غضب الزوج.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على الزوج المتهم، الذي أقر بارتكابه الجريمة فور مواجهته بالأدلة. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيل المتهم إلى جهات التحقيق المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم.
